غيومٌ يغزلها بحر صور تفتح في قلبي ذكريات الخيام

في مدينة صور يغزل البحر غيوماً يرسلها هدايا لسماء الخيام العاشقة
في مدينة صور يغزل البحر غيوماً يرسلها هدايا لسماء الخيام العاشقة


هنا (في مدينة صور) يغزل البحر غيوماً يرسلها هدايا لسماء الخيام العاشقة. ومع كلّ نقطة مطر تتفتّح في قلبي ذكريات عبرت، تحملني إليك فأراك مثلما كنتِ من زمن غابر، أيّام لن تعود!

لا المدرسة، لا طريق البركة، لا الداردارة ولا حتّى الحاصباني... كانت مدرستي بعيدة نسبيّاً عن البيت، أو هكذا كنا نراها ونحن صغار، والذهاب إليها هو بمثابة نزهة صباحيّة مملؤة بعبق الزهور ولسعات البرد تهبّ على الوجه واليدين فيتجمّد الدم في الشرايين وتدمع العيون...

نذهب لنعود ظهراً راكضين لنرى ماذا حضّرت الأمّ للغداء!!

كانت جدّتي تقطف من أمام المنزل زهورها الحمراء وعيدان الياسمين الأصقر، تضع بينها وحولها زهور البيلسان، تعطني الباقة وأنا ذاهبة صباحاً "خذيها للمعلّمة"!

كان الطريق يفوح بأريج الباقة الجميلة النضرة التي بقيت في ذاكرتي العمر كلّه.

* خيامية تُقيم مع عائلتها في مدينة صور

مقالة سابقة للكاتبة

ألبوم لوحات ورسومات الكاتبة

تعليقات: