فلقتونا، طوشتونا، يجب أن تبسط الدولة سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية. أيها المطبلون المزمرون الزاحفون على البطون إلى مقر المندوب السامي (السفارة الأمريكية)، ليس المهم بسط السلطة، بل الأهم هو السيطرة.
الدولة التي لا تستطيع تسليح جيشها ليست دولة. الدولة التي لا تستطيع حماية شعبها من عدو مغتصب للأرض منذ عام 1948 حتى الآن ليست دولة. الدولة التي تسمح باجتياح أرضها وقتل شعبها منذ 1948، 1967، 1968، 1969، 1973، 1977، 1978، 1982 حتى العاصمة، ليست دولة. الدولة التي يُقصف مطارها المدني وتُدمر طائراتها المدنية عامي 1968 و2006 ولم ترد، ليست دولة. الدولة التي لا تستطيع حماية أجوائها وحدودها البرية والبحرية ليست دولة.
الدولة التي تطالب بتسليمها سلاح المقاومة الذي حرر العاصمة بيروت وصيدا وصور والنبطية وكافة الأرض المحتلة من العدو، الذي عاد واحتل جزءًا منها في ظل سلطة الدولة لتدمير هذا السلاح بأوامر أمريكية، وتمنع استعماله من الجيش ضد إسرائيل، ليست دولة. الدولة التي لا تطلب من الفئات الأخرى تسليم سلاحها الذي يُستعمل في الداخل، وتطلب تسليم السلاح الذي يُستعمل ضد العدو، ليست دولة. الدولة التي لا سلطة لها ولا سيطرة لها على المطار المدني ويدار بأوامر المخابرات الأمريكية، ليست دولة. الدولة التي لا تسمح لمواطنيها بهبوط الطائرة التي تقلهم، ليست دولة. الدولة التي تأمر ضباطها بمصادرة سلاح العشائر الذين تصدوا لهجوم الإرهابيين الأشرار شرقي شمال الوطن ثلاثة أيام قبل وصول الجيش، ولولا هذا السلاح لوصل الإرهابيون إلى زحلة، ليست دولة.
الدولة التي لا تحترم القانون وتعيد للمودعين المئة ألف دولار الأولى، ليست دولة. الدولة التي لا تسمح لمواطنيها بإدخال الأموال لإعادة الإعمار، ليست دولة. الدولة التي لا تحترم الدستور وتخالف نصوصه، ليست دولة. الدستور والقانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة يعطون الحق للمواطن بمقاومة الاحتلال، طبعًا بالسلاح وليس بالأظافر، والدولة تريد سلب هذا الحق، ليست دولة. الدولة تفتخر بأنها أنهت مقولة الشعب، الجيش، المقاومة، أي أنها أنهت الوطن والمواطن. الشعب هم المواطنون من (جيش ومقاومة) والدستور ينص على أن الشعب مصدر السلطات. لقد طار الوطن بزلة لسان، فهل هذه دولة؟
نحن أبناء الجنوب نريد الدولة، دولة المؤسسات القوية، دولة القانون، دولة جيشها مجهز بأحدث الأسلحة ليحلوا محلنا في الخنادق لمواجهة الأعداء ونعيش نحن حياتنا كما يعيش باقي المواطنين، ويعيش أطفالنا طفولتهم كما يعيش أطفال باقي المواطنين طفولتهم على حساب طفولة أطفالنا. هل ترى هذه الدولة النور؟
ندد رئيس الحكومة بالاعتداء الصهيوني الأخير على الضاحية. حملنا هذا التنديد مسرعين إلى البنوك لصرفه، فرفضت كلها. وقد أعجبني أحد الموظفين، حيث قال: ضع هذا التنديد في كأس ثم املأه بالماء وضعه بالليل تحت النجوم وفي الصباح اشرب الماء (فيه الشفا).
الحاج صبحي القاعوري
تعليقات: