الحكم بالإعدام غيابياً على لبناني مدان بقتل جندي إيرلندي من اليونيفيل

نعش شون روني (وكالات)
نعش شون روني (وكالات)


أصدرت المحكمة العسكرية في لبنان حكماً بالإعدام غيابياً بحقّ متهم بقتل جندي إيرلندي من قوة اليونيفيل، بعد أكثر من ثلاث سنوات من بدء المحاكمات في القضية التي اتُهم عناصر من "حزب الله" بالضلوع فيها، بحسب ما أفاد مصدر قضائي وكالة "فرانس برس" اليوم الثلاثاء.

وقُتِل الجندي الإيرلندي في قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في لبنان شون روني في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأصيب ثلاثة آخرون من رفاقه بجروح خلال حادثة تخللها إطلاق رصاص على سيارتهم المدرعة أثناء مرورها في منطقة العاقبية في جنوب البلاد.

وأفاد المصدر الذي تحفظ عن ذكر هويته بأن "المحكمة العسكرية في لبنان أصدرت منتصف ليل الاثنين حكمها بقضية قتل الجندي الايرلندي شون روني وقضت بإنزال عقوبة الإعدام غيابياً بحق المتهم الرئيسي محمّد عيّاد".

في السياق، أعلنت "اليونيفيل" في بيان أن "المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، دانت في وقت متأخر من الليلة الماضية، ستة من الأفراد المتهمين بقتل جندي حفظ السلام الإيرلندي شون روني في العاقبية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وتمّت تبرئة شخص واحد".

واذ رحّبت "باختتام إجراءات المحاكمة وبالتزام الحكومة اللبنانية بتقديم الجناة إلى العدالة"، أشارت إلى أنه "منذ وقوع الهجوم، قدّمت اليونيفيل دعمها الكامل للسلطات اللبنانية والإيرلندية في إجراءاتهما القضائية".

وكان القضاء اللبناني اتهم في حزيران/ يونيو 2023 خمسة عناصر من "حزب الله" بجرم القتل عمداً، وفق ما أفاد مصدر قضائي في حينها، علماً أن الحزب كان قد سلم بعد نحو أسبوعين من الاعتداء مطلق النار الأساسي الى الجيش اللبناني، بحسب مصدر أمني.

إلا أن "حزب الله" استنكر في حينها اقحام عناصره في التحقيقات، بحسب ما أفاد مصدر من الحزب "فرانس برس".

وأخلي سبيل عيّاد في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 "لأسباب صحية"، ولم يحضر أي جلسة من جلسات المحاكمة مذّاك، بحسب ما أوضح المصدر القضائي الثلاثاء.

وإضافة إلى حكم الإعدام بحق عيّاد، استجوبت المحكمة وفق المصدر نفسه، خمسة أشخاص آخرين "سلّموا أنفسهم للمحكمة قبل الجلسة بساعات" بعدما كانوا "تواروا عن الأنظار منذ وقوع الحادثة". وقال إنَّ "أحكاما مخففة صدرت بحق اربعة منهم" تراوح بين السجن لأسابيع أو أشهر وغرامات مالية، بينما برأت الخامس.

وتقع بين الحين والآخر مناوشات بين دوريات تابعة لليونيفيل ومناصري "حزب الله". لكنها نادراً ما تتفاقم وسرعان ما تحتويها السلطات اللبنانية.

وتنتشر قوة اليونيفيل منذ العام 1978 في الجنوب للفصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم أكثر من عشرة آلاف جندي من نحو خمسين دولة.

شون روني (وكالات).
شون روني (وكالات).


تعليقات: