إقامة المؤتمر التشاوري لإحياء فريضة الزكاة تحت عنوان “سفراء الزكاة”


أقيم صباح يوم السبت 2026/1/31 المؤتمر التشاوري لإحياء فريضة الزكاة تحت عنوان "سفراء الزكاة" في قاعة فندق لانكستر بلازا، تنفيذاً لاتفاقية التعاون بين جمعية الإرشاد والإصلاح وصندوق الزكاة في دار الفتوى.

حضر الحفل سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ د. عبد اللطيف دريان ممثلاً بأمين سر مجلس أمناء صندوق الزكاة، سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز د. سامي أبي المنى ممثلاً بالدكتور عماد الغصيني، رئيس مجلس أمناء صندوق الزكاة القنصل محمد الجوزو، رئيس جمعية الإرشاد والإصلاح المهندس ابراهيم طقوش، أعضاء المجلس الشرعي، مفتي المناطق، مجلس أمناء صندوق الزكاة، النائب د. عماد الحوت، النائب المهندس فؤاد مخزومي، وحشد من العلماء ورؤساء جمعيات أهلية وإسلامية وشخصيات وفعاليات اجتماعية.

ورحب القنصل الجوزو في كلمته بالحضور وقال: "وإذا كان للسفيرِ دورٌ في تمثيلِ وَطنِه وقيَمِه، ونقلِ رِسالتِهِ إلى الأمم، فإنَّ سفيرَ الزكاة هو من ينقلُ قيمَ الزكاةِ ومَقاصِدَها من النصِّ إلى الممارسة، ومن المفهومِ النظريِّ إلى الأثرِ الواقعيِّ في حياةِ الناس؛ فينقلُ الزكاةَ من واجبٍ فرديّ، إلى مسؤوليّةٍ مجتمعيّة، ومن منطقِ الإعانة، إلى منطقِ التمكينِ والبناء". وأضاف "إنَّ هذا الملتقى التشاوريَّ السَّنويَّ، لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرةُ اتفاقيّةِ تكامُلٍ وتعاونٍ بين صندوقِ الزكاةِ في لبنان، وجمعيّةِ الإرشادِ والإصلاح، انطلاقًا من إيمانٍ مشتركٍ بأهميّةِ توحيدِ الجهود، وتكاملِ الأدوار، وتبادلِ الخبرات، بما يُعزِّزُ الأثر ويُرسِّخُ العملَ المؤسسي. وإنصافًا للحقّ، فإنَّ لجمعيّةِ الإرشادِ والإصلاح دورًا أساسيًا في بلورةِ هذا المسار، وفي تحويلِ هذه الرؤيةِ من فكرةٍ إلى إطارٍ عمليٍّ مستدام". وأكد أن هذا الملتقى مساحة تفكير مشترك للبحث في كيفية صنع سفراء للزكاة.

بدوره أثنى المهندس ابراهيم طقوش على الشراكة المباركة بين الجمعية وإدارة صندوق الزكاة لإطلاق هذا المؤتمر والذي يأتي ضمن رؤية الجمعية التي تسعى الى مجتمع متكافل ومتكامل، واعٍ للخير ساعٍ في نشره. وذكّر باستقلالية الجمعية و بأهدافها الخيرِيَّةٌ والتوجِيهِيَّة والتي تُعنَىٰ بِخِدمةِ المجْتَمعِ اللُبْنانِيِّ وأهله ، وقد اختارت عنواناً لهذه المرحلة "إحياء الشعائر الخمس في زمن الأزمة"، ومنها في زمن الضيق إحياء فريضة الزكاة . وأضاف "ونحن اليوم في لبنان واجب علينا تبيان خطورة التفريط بهذه الفريضة، كما واجب علينا نحن العاملين في جمع الزكاة وتوزيعها الارتقاء الى مستوى التحديات، عبر ٣ متطلبات أساسية، أولاً :بناء الثقة في مجتمعاتنا عبر إعتماد أعلى معايير الحوكمة و الشفافية والرقابة المالية، ثانياً: تطوير وسائل احتساب الزكاة لتلائم أشكال الشركات والمعاملات المالية الحديثة، وثالثا: تأمين خدمة مساعدة المزكين في احتساب حق الله في اموالهم". ولفت إلى سعي الجمعية لإحياء شعيرة ثقافة الوقف التي هي صدقة جارية تؤسس لمستقبل أمتن، وهي الاستثمار الاستراتيجي في النمو وبناء الأمة.

ثم انطلقت فعاليات المؤتمر مع المدرب الدولي والأستاذ الجامعي حسن شاكر ونائب رئيس مجلس إدارة "جمعية العون المباشر"، المدير السابق لبيت الزكاة الكويتي الدكتور فؤاد العُمُر، تطرقت إلى مفاهيم فريضة الزكاة والحاجة إليها وأثرها وأهميتها الاجتماعية والتشجيع عليها، كما شهِدت مشاركة فاعلة ومداخلات من الحضور. واختتم المؤتمر بتقديم شهادات شكر ودروع لكل من العُمُر وشاكر.








تعليقات: