
ريكاردو كرم: إلى جنوب لبنان، وإلى كل عائلة تعيش هذا الألم اليوم، أرسل محبتي
في عام 2014، كان ابني يصارع مرض السرطان. كنا نبحث بشكلٍ يائس عن دم من فصيلة O- سالب النادرة. جاءت امرأة من بنت جبيل، من قلب الجنوب، قادها ابنها لساعات طويلة، لتصل إلينا كي تتبرع بالدم.
ولم يكن الوقت في صالحنا.
أتذكر دخولهما إلى ذلك الصالون الصغير حيث كنت أجلس مع أخي. نظرت إليّ وقالت:
"علمتُ أنكم تبحثون عن هذه الفصيلة من الدم. أنا أملكها. طلبتُ من ابني أن يحضرني. بحثنا عنكم في مستشفيات بيروت.. والآن وجدناكم. أنا هنا لأعطي دمي لابنك."
جاءت لتعطي الحياة لابني.
وهذه هي المرة الأولى التي أتحدث فيها عن ذلك، حتى لزوجتي.
هؤلاء هم أهل الجنوب!
اليوم، الجنوب يُدمَّر، والقرى تُمحى. ولا يسعني إلا أن أفكر بها وبكثيرين مثلها.
هذا هو بلدي. هؤلاء هم شعبي. من كل منطقة، من كل قرية، من كل معتقد. وبطريقتي الخاصة، كإنسان، ومن خلال صوتي، سأبقى دائمًا إلى جانب كل معاناة، وكل ألم، وكل صرخة استغاثة.
إلى جنوب لبنان، وإلى كل عائلة تعيش هذا الألم اليوم، أرسل محبتي.
حفظ الله قلوبكم الجميلة!
..
نشرها ريكاردو كرم بالإنكليزية عبر صفحته على X وانتشرت بشكل واسع جداً.
In 2014, my son was battling cancer.
— Ricardo Karam ريكاردو كرم (@RicardoRKaram) April 12, 2026
At one point, we were desperately looking for O-negative blood, a rare type, and time was not on our side. It was the first time I turned to social media. Until then, it was just a page. Nothing more. But that day, it became something else.… pic.twitter.com/Lzc94JgPg6
الخيام | khiyam.com
تعليقات: