
يوسف حمود، في كل فيديو، هو واحد من أبناء جنوب لبنان الذين اعتادوا أن يحوّلوا الوجع إلى قوة، والخسارة إلى مساحة أمل
رغم كل ما نمرّ به نحن أبناء الجنوب من مخاطر يومية وظروف حياتية قاسية ومعاناة معيشية ونفسية تفوق قدرة البشر على التحمّل، فإننا لا نزال نتمسّك بروح الحياة بطريقة لافتة ومؤثرة.
فوسط الخوف والنزوح والدمار وقلق الانتظار، يواجه نزاجه أوجاعنا بكثير من الصبر، وبروح مرحة لا تخلو من الدعابة والتفاؤل، وكأننا يحاول حماية ما تبقّى من إنسانيتنا في وجه كل هذا الخراب.
كما في كل فيديو ينشره يوسف حمود، هو في هذا الفيديو واحد من أبناء جنوب لبنان الذين اعتادوا أن يحوّلوا الوجع إلى قوة، والخسارة إلى مساحة أمل، لا لأنهم لا يشعرون بثقل ما يعيشونه، بل لأنهم يؤمنون أن الاستسلام للحزن يعني الهزيمة الحقيقية. لذلك نراهم، حتى في أصعب الظروف، يبتسمون، ويتبادلون كلمات التخفيف والمساندة، ويتمسّكون بالحياة وبأرضهم وبفكرة الغد الأفضل.
وأكثر ما يميّز أهل القرى الحدودية هو هذه القدرة العجيبة على التوازن بين الوجع والأمل، بين التعب والصمود، وبين الخوف والإصرار على الاستمرار. فهي ليست مجرد روح مرحة، بل شكل من أشكال المقاومة الإنسانية في وجه القهر والحرمان وعدم اليقين.
الخيام | khiyam.com
تعليقات: