
الأديبة والشاعرة أحلام محسن زلزلة.. هواها جنوبيُّ المسار
لَنْ أطرقَ البابَ…
أنفاسي في الدارِ أمانة،
سواءً ربيعًا كنتُ أم خريفًا…
حُضنُ الترابِ يومُ الميلاد.
سأعود،
وفي صدري وطنٌ من الجمر،
وقلبٌ طائرٌ يطوي المسافات،
فرَّ من قبضةِ الانتظار.
عُدنا…
أوَليس الحنينُ هو الطّريقُ حين تَضيعُ الطّرقات؟
ننقذ الأفقَ من فم الغراب
ونقتفي أثرَ العمرِ في ظلالِ الذكريات.
كم لفحتْنا نارُ البُعاد،
وذبحتْنا سكاكينُ الجهات
كم لعنا اليدَ التي صافحتِ الغربة،
لكننا ما كنّا يومًا غرباء!
فالجدرانُ ما زالت تقرأ خربشةَ أسمائنا،
والأزقّةُ تتوضّأُ بوجوهنا كلَّ صباح.
هنا العتبةُ ذاكرةُ صلواتنا،
هنا الأيدي التي لوّحت لنا
وذابت في المدى.
كلُّ تفاصيلِ الغيابِ تلاشت الآن،
ها هو عرقُ الثورةِ يبلّلُ التراب،
فنحنُ أهلُ الدارِ وأسيادُ النار.
عُدنا واقعًا وقضاءً،
لا وجوهًا طارئة.
نمزّقُ ستائرَ العتمةِ
لتعبرَ الشمسُ من جباهنا،
تتسلّقَنا الأشجارُ…
فنصيرَ غابةً من عناق.
فلا الأرضُ تنسى دمها،
ولا الموتُ يقطفُ أرواحًا،
هواها جنوبيُّ المسار.
الأديبة والشاعرة أحلام محسن زلزلة
البلد: لبنان (الخيام)
الخيام | khiyam.com
تعليقات: