أحلام زلزلة: أُدْخُلْ حافِيًا


​أَيُّهَا العِيدُ تَمَهَّلْ ! ..

فَهُنَاكَ أَطْفَالٌ يُنَقِّبُونَ تَحْتَ الحِجَارَةِ عَنْ دُمًى لَمْ تَكْبَرْ بَعْد.

بُيُوتٌ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُ المَوْتِ، فَتَنَاثَرَ الضَّوْءُ مِنْ نَوَافِذِهَا، وَصَارَتِ الأَلْعَابُ تَنْتَظِرُ أَصْحَابَهَا فِي الزَّوَايَا.

​كَانَ أَطْفَالُنَا يُعَلِّقُونَ أُغْنِيَاتِ العِيدِ قُرْبَ النَّافِذَة…

أَمَّا اليَوْمَ فَالنَّافِذَةُ بِلَا جِدَار،

وَلَا عُصْفُور يَجْرُؤُ عَلَى الغِنَاءِ.

​وَالأُمُّ الَّتِي كَانَتْ تُخَبِّئُ المَعْمُولَ لِلصِّغَار،

صَارَتْ تُطْفِئُ دَمْعَهَا بِكُمِّهَا.

​كَانُوا يَنَامُونَ وَالثَّوْبُ الجَدِيدُ يَحْلُمُ مَعَهُمْ…

فَاسْتَيْقَظُوا فِي حُضْنِ التُّرَاب.

​هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ العِيدِيَّة،

صَارُوا يَنْتَظِرُونَ صَبَاحًا لَا تُعَدُّ فِيهِ الأَسْمَاء.

​يَا عِيدُ… لَا تَقْرَعْ أَبْوَابَنَا،

فَقَدْ نَسِيَ الجِدَارُ كَيْفَ يَحْمِلُ بَابًا.

وَإِنْ أَتَيْتَ… فَادْخُلْ حَافِيًا.

تعليقات: