
شهدت منطقة مرجعيون – النبطية ليلًا أمنيًا بالغ التوتر، مع تصعيد ميداني واسع تخللته غارات حربي ، رشقات رشاشة كثيفة وقصف مدفعي عنيف استمر حتى ساعات الصباح الأولى، بالتزامن مع تحركات عسكرية إسرائيلية في عدد من البلدات الجنوبية.
وأفادت معلومات بأن الجيش الإسرائيلي توغل قرابة الساعة الثانية بعد منتصف الليل إلى مداخل بلدة دبين، تحت غطاء ناري كثيف وسط هدير دبابات وقصف مدفعي استمر لعدة ساعات. ومع تقدّم القوات نحو أطراف البلدة، توقّف القصف بشكل مفاجئ، فيما تحدثت المعلومات عن تموضع الجيش الإسرائيلي مع آلياته العسكرية المصفحة من دبابات وجرافات كبيرة داخل دبين وعلى عريض البلدة، في تطور ميداني لافت في المنطقة.
وفي جديدة مرجعيون، سقطت عدة صواريخ، استهدف أحدها قبة كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس وسط البلدة، ما أدى إلى أضرار جسيمة في الكنيسة والمحيط. كما تضررت مدرسة راهبات القلبين الأقدسين جراء سقوط صاروخ على إحدى جدرانها، ما تسبب بأضرار مادية في المبنى، فيما سقط صاروخ آخر على الطريق أمام مركز الصليب الأحمر اللبناني دون تسجيل إصابات.
وترافق التصعيد مع رسالة تحذيرية وجّهها الجيش الإسرائيلي إلى سكان مرجعيون ليل أمس، دعاهم فيها إلى عدم التحرك خارج نطاق البلدة وعدم التوجه نحو المناطق الشرقية ودبين، مرفقة بخريطة تحدد المناطق التي طلب تجنبها، ما زاد من حالة القلق والترقب.
أما جبهة أرنون – يحمر الشقيف، فلم تهدأ طيلة الليل، حيث استمرت رشقات الأسلحة الرشاشة والقصف المدفعي حتى ساعات الصباح، بالتزامن مع قصف من عيار 155 استهدف تلة علي الطاهر، وسط تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي والحربي فوق المنطقة.
ويعيش الأهالي حالة من القلق والترقب مع استمرار التصعيد واتساع رقعة القصف والاستهدافات في الجنوب، في ظل مخاوف من تطورات ميدانية إضافية خلال الساعات المقبلة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أنّ ما يجري قد يكون تمهيدًا لتوغّل باتجاه دبين، وسط تقديرات بأنّ المسار قد يمتد نحو بلاط، ويبقى على مجرى النهر وصولًا إلى الخردلي. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الهدف من هذا التقدّم قد يكون محاولة الإشراف على منطقة قلعة الشقيف، التي تسعى القوات الإسرائيلية للسيطرة عليها، خصوصًا أنّ أي توسيع محتمل للاجتياح البري باتجاه النبطية قد يتطلّب التقدّم عبر محور الخردلي.



الخيام | khiyam.com
تعليقات: