
الشاعرة أحلام محسن زلزلة: الخْيامِيَّة أهلْ عِزّْ... مِتْلِ السِّنْديانْ. اسْرابْ سْنونو عَمْ يِبْنوا غِرْبِتُنْ عَ أطْرافْ المَدى
يا ضَيْعتي !...
المُرّْ مَنّو طَعمة...
المُرّ لمّا نِقْفِلْ بْوِجّ الشَّمسْ بابْ،
ولمّا الوَجَعْ يْجِرّْني بِالغْيابْ.
ما بِلْمَح مِقْعَد ناطِرْني،
ولا وِجّْ عَ قْياسْ وِجّي،
ولا حَجَرْ مِنْ تَحْتِ الكِينة عَ حَفّة النَّبعْ،
ولا نِسْمِةْ هَوا... لَروحي تْرِدْني.
الخْيامِيَّة أهلْ عِزّْ...
مِتْلِ السِّنْديانْ.
اسْرابْ سْنونو عَمْ يِبْنوا غِرْبِتُنْ
عَ أطْرافْ المَدى،
كانوا يِتِرْكوا شْبابيكْهُنّ للّيلْ،
القَمَرْ جارْهُن القَديمْ،
مَعو كِلِّ المْفاتيحْ،
يْنامْ عَ عَتْباتْهُنْ مِرْتاحْ.
تاري الخْيامْ حْكايِة...
النَّدى العَرْقانْ عَ وَرَقِ التّينْ
مْخَبّى،
مِتِلْ جِدّ مْخَبّي لِحَفيدُه سِكَّرْ.
أرْضْ خَتَمِتْ
قْلوبَ الحُبّْ بِزَهْرِ الياسْمينْ،
مَطَرْ حامِلْ
حَطَبَ الحَنينْ لِلمُهاجِرينْ.
بِرْدانة يا ضَيعْتي...
لِفّيني بعبايْتكْ السّودا
الّي طرّزْها اللّيل بالنّجوم،
وافْرِشيلي عشبْ بريّ،
سْطورْ خَضْرا
عَ هوامِشْ الطُّرْقاتْ.
وَحيدةْ مِتِلْ
ابوابْ قَديمةْ تْئِنّ،
مِشْتاقَةْ لَكَسْرِ القِفِلِ،
والغْيومْ تِتْسَحَبْ عَالسِّكْتْ،
تاخُدْ مَعْها الفْراقْ
ودَمْعْ لَلبْعيدْ.
دَخْلِكْ بَعْدو تَنّورْ الطِّينْ
بْيِخْبُزْ رْغيفْ مْنَوَّرْ
بْيِشْبَهْ شَمْسِكْ؟
وبَعْدْها عناقيدْ العِنَبْ
مْعَلَّقَةْ مِتلِ قْناديلْ،
تتْمَرْجَحْ فَوْقِ السّْطوحْ
تِتْغازَلْ مَعْ العْصافيرْ؟
والسَّواقي الزْغيرةْ...
أصابِعْ مَيْ
تْمَشّطِ التّْرابْ،
وتِتْلوَّى غَنْدَرَةْ
خْيوطْ فُضَّةْ بَينْ الحْقولْ.
وعَالمِغِرْبِيِّةْ،
بِتْخَيَّلِكْ...
لمّا تْحُطّْ الشَّمسْ خَجَلْها
فوْق كْتافِكْ،
وْتِنْزَلْ عَ مَهْل،
مِتلْ فَلّاحَة تَعْبانِة
راجْعَة مِنْ الحْصادْ.
وهَيْدا جَبَلِكْ...
صَحيحْ بْيِنْشافْ،
بَسّ مِتِلْ سَماكِ ...
ما بْيِنْطالْ.
شو بْقِلْهُنْ دَخْلِكْ
إذا سَألوني
عَنْ غَصِّةْ الدْروبْ،
وْعَنْ دَمْعَة الرِّمّانْ
المَخْنوقَة بِالمَوتْ؟
بْقِلْهُنْ:
طِفِلْ كانْ يِلْعَبْ
بِحْجارْ البْيوتْ،
وِيْقولْ:
"هَيْدا بَيْتْنا...
أجْمَلْ كَونْ."
ضَحْكِة أمّْ
كانِتْ تِسْبَقْ الضَّوّْ عَ الدّارْ،
وْصَوتْ بَيّْ
يْهِزِّ الذِّكْرى بِالهَوا،
كلّْ ما حاوَلتْ أُنْفُضْها،
تِرْجَعْ تْوَرِّقْ بْقَلْبي.
والطّْيورْ بتْصَلّي بِاللَّيلْ
تِدْعي وِتْقولْ:
يا رَبّ...
بْعَيْنَكْ الخْيامْ.
هَيْدي دَمْ أَزْرَقْ،
وِكْتابْ مَفْتوحْ عَالبَحرْ،
وْعِزِّةْ خَيلْ.
الخْيامْ
لمّا بْتِبْكي
بِتِسْقي كَرامَة،
ولمّا بِتْحِبّْ
بْتِخْلَقْ رْجالْ.
وإذا سَأَلوني:
"هَلَقْ وَقْتِ الشِّعرْ؟"
بِقِلْهُنْ:
الشِّعرْ ما بيَعْرِفْ يْنامْ.
ما دامْ في شَتْوِة
تِفْسَحْ وَقْت للْصَّيفْ،
وْشَجْرَة تْرَفْرِفْ
بِوْراقْ خَضْرا،
واسِمْ مِنْسيّ
يْزَهِرْ عَ الحيطانْ،
باقي حَرْفي
ريحْ وِسْهامْ.
يا ديرْتي الحَنونِة...
إذا بْيومْ
ضَيَّعْتِ قَمَرْ عَالبابْ،
فَتْشي عَنّي
بينِ أوْراقْ التِّينْ،
أوْ بْظِلّْ غَيْمَة
واقْفِة فَوْقِ التّْلالْ.
لمّا يْكَوْرَكْ الغْيابْ،
ما بْتِبْقى ضَّيْعَة...
بِتْصيرْ الخْيامْ إنْتَ،
وإنْتِ... الخْيامْ.
الكاتبة والشاعرة أحلام محسن زلزلة
البلد: لبنان - (الخيام)
الخيام | khiyam.com
تعليقات: