باب الثنية.. تسمية من ذاكرة الجمارك في الخيام

تجمّع في باب الثنية في إحدى المناسبات الوطنية أيلول 2015
تجمّع في باب الثنية في إحدى المناسبات الوطنية أيلول 2015


تركزت أعمال المفارز الجمركية في الخيام قديماً على مراقبة حركة القوافل التجارية، ولا سيما خلال فترة الانتداب الفرنسي، حيث أُنشئت عدة نقاط للجمارك اللبنانية في البلدة ومحيطها، وكان من بينها الموقع المعروف باسم "باب الثنية".

وكان على كل من يريد تمرير قطيع من المواشي، سواء من الأغنام أو الأبقار، أن يدفع رسم المرور المفروض، باستثناء المواشي الصغيرة التي لم تبلغ السنتين من عمرها، والتي كانت تُعرف باسم "الثنية".

ولمنع الالتباس بين المواشي التي تُدفع عنها الرسوم وتلك المعفاة منها، أُنشئ باب مخصص لصغار الغنم، تمرّ عبره من دون دفع رسوم لأنها كانت دون السن المحددة. ومن هنا جاءت تسمية المكان بـ "باب الثنية".

والثنية هو اسم يُطلق على الغنمة التي لم يتجاوز عمرها العامين. ومن هذا المعنى جاء المثل الشعبي المعروف:

"صارت الثنية بدها تعلّم أمها الرعية."

ويُقال هذا المثل عندما يبدأ الولد الصغير، فتاة كان أو فتى، بتوجيه الملاحظات أو النصائح إلى والديه، رغم أن خبرته لا تزال متواضعة أمام خبرتهما وتجربتهما في الحياة.

وهكذا بقي اسم "باب الثنية" شاهداً على مرحلة من ذاكرة الخيام، وعلى ارتباط أسماء الأمكنة فيها بحياة الناس وأعمالهم وأمثالهم الشعبية.

الأستاذة داليا كامل مخزوم

المصدر: مجموعة "ديوانية منتدى الخيام" على الواتساب

من الأرشيف: قطع الطريق عند باب الثنية قرب محطة تليجي مطلع 2022 من قبل شباب الخيام بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور في البلد
من الأرشيف: قطع الطريق عند باب الثنية قرب محطة تليجي مطلع 2022 من قبل شباب الخيام بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور في البلد


تعليقات: