من ذكريات الطفولة في الخيام: الممازحات الشعرية اللاذعة بين سليمان داود وأمين مخزوم

أحمد محمد ابراهيم والمرحوم المختار عبدالله مخزوم
أحمد محمد ابراهيم والمرحوم المختار عبدالله مخزوم


حين كنت صغير السن، أذكر جيداً المرحوم سليمان داود عبدالله، فقد كان جارنا في الخيام، وكان معروفاً بين الناس بنظم الشعر.

وفي الحارة نفسها كان هناك شخص آخر ينظم الشعر أيضاً، هو المرحوم أمين مخزوم. وكان منزلاهما متقابلين، لا يفصل بينهما سوى الشارع الرئيسي. وكثيراً ما كانا يجلسان معاً، وأحياناً يتباريان في الشعر، حتى إن التحدي بينهما كان يبلغ أحياناً حدّ الهجاء والممازحة اللاذعة والزكزكات الشعرية.

وفي إحدى الجلسات، بحضور عدد من أصدقائهما، وبعد أن ألقى أمين شيئاً من شعره، ردّ عليه سليمان قائلاً:

*أتعلم يا أمين وأنت جاري*

*أن شعرك خنفشاري؟"*

فانتفض أمين غاضباً، وردّ عليه بعفوية وبصوت عالٍ:

*أتتهمني بالخنفشاري*

*وأنت أحمر من الحمار؟*

بقيت هاتان المقولتان عالقتين في ذاكرتنا، ولم ننسهما أبداً. فقد كنا نرددها نحن الأولاد فيما بيننا لسنوات طويلة، كواحدة من طرائف الحارة وذكريات الخيام الجميلة.

أحمد محمد ابراهيم

تعليقات: