نوال عواضة: الشجرة والإنسان.. تشابه الفصول واختلاف المصير

السيدة نوال عواضة: التجدد ليس أن تعود كما كنت، بل أن تصبح أفضل مما كنت
السيدة نوال عواضة: التجدد ليس أن تعود كما كنت، بل أن تصبح أفضل مما كنت


لو تأمل الإنسان الشجرة جيدًا، لأدرك أنها تُعلّمنا أسرار الحياة بصمت.

ففي الربيع تزهر كما يزهر الأمل، وفي الصيف تشتد وتثمر كما يشتد الإنسان بعطائه. أما في الخريف، فلا يكون تساقط أوراقها علامة ضعف أو نهاية، بل حكمة واستعدادًا لفصلٍ جديد؛ فتتخلى عمّا لم يعد ينفعها، وتحفظ قوتها بانتظار ربيع آخر.

وكذلك الإنسان، يمر بفصول في حياته، يتخلى فيها عن بعض الأحزان، والخيبات، والأوهام، فينضج ويتهيأ لما هو قادم.

لكن يبقى بينهما فرقٌ عميق؛ فالشجرة يعود إليها كل ربيع فتستعيد خضرتها، أما الإنسان فلا يعود به العمر إلى الوراء، بل يمضي إلى الأمام. فلا يتجدد شبابه كما تتجدد أوراق الشجرة، وإنما يتجدد بوعيه، وحكمته، وروحه، وما اكتسبه من تجارب.

فأجمل التجدد ليس أن تعود كما كنت، بل أن تصبح أفضل مما كنت

موضوع ذات صلة - عزت رشيدي: بلدة وثلاث شجرات

من الذاكرة الخيامية: الأستاذ المربّي نايف مرعي يتحدث عن شجرة الميسة:

تعليقات: