تلوث نهر الحاصباني بالمجارير يهدد الزراعة والصحة.. والأهالي يناشدون المعنيين التحرك


بحسب شكاوى ومناشدات عدد من أهالي البلدات الواقعة على ضفاف نهر الحاصباني، يشهد النهر في الآونة الأخيرة تلوثًا متزايدًا نتيجة تصريف مياه الصرف الصحي والمجارير في مجراه، ما يثير مخاوفهم من التداعيات البيئية والصحية الخطيرة التي قد تنعكس على المنطقة وسكانها..

ولم يقتصر الضرر، على تلوث المياه فحسب، بل امتد أيضًا إلى الثروة السمكية في النهر، حيث يشيرون إلى تراجعها بشكل كبير، مع تسجيل حالات نفوق للأسماك في عدد من المقاطع، ما أدى إلى انعدامها في بعض المناطق. ويُرجع السكان ذلك إلى التلوث المستمر وارتفاع نسبة الملوثات في المياه، الأمر الذي يهدد التوازن البيئي ويقضي على الحياة المائية في أحد أهم الأنهر اللبنانية.

ويطالب الأهالي وزارة البيئة ووزارة الزراعة ووزارة الطاقة، والأشغال العامة والنقل، إضافة إلى جميع الإدارات والجهات المعنية، بالتدخل الفوري للكشف على مصادر التلوث، ووضع حد لتصريف مياه المجارير في النهر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه الكارثة البيئية قبل تفاقمها.

كما ناشدوا البلديات واتحادات البلديات ومؤسسات المياه التعاون لإيجاد حلول مستدامة، من خلال تشغيل أو إنشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي، وتطبيق القوانين البيئية بحق المخالفين، حفاظًا على نهر الحاصباني الذي يُعد من أهم الموارد المائية في الجنوب اللبناني.

ويشدد الأهالي على أن حماية نهر الحاصباني ليست مطلبًا محليًا فحسب، بل مسؤولية وطنية تتطلب تحركًا عاجلًا للحفاظ على الثروة المائية والزراعية والسمكية، ومنع تعريض صحة المواطنين لمخاطر التلوث، خصوصًا في ظل الظروف البيئية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

تعليقات: