سهيل غصن: الخيام.. عشقٌ يسكن الروح

بيت عائلة الكاتب سهيل علي غصن الذي دمره العدوان خلال فترة التهجير عام 1978
بيت عائلة الكاتب سهيل علي غصن الذي دمره العدوان خلال فترة التهجير عام 1978


تردّدتُ كثيراً في أن أكتب عن جنّتي، الخيام، فقد كنت أخشى أن تنفجر جراحي من جديد، فأموت عشقاً بها قبل أن ألقاها.

تردّدتُ في الكتابة عنها، لئلّا تثور الذكريات في داخلي، وتموت من خلالها أحلامي، وهي النبض الذي تستمرّ به حياتي.

ولأن القلم يعجز عن وصف مكنونات قلبي، ظلّت أناملي، رغم شوقها ولهفتها، تتطلّع إلى مداعبة الأوراق، لترسم عليها ملامح بلدتي: شوارعها المزنّرة بالأشجار، وبيوتها الحجرية المتوّجة بالقرميد، ومقاعدها الحجرية المرصوفة على جوانب الطرقات، لتكون ملتقى لكبارها وموضع راحتهم.

تردّدتُ كثيراً في أن أكتب عن بلدتي التي تعيش في داخلي قبل أن أعيش فيها. وكيف لا، وهي ملهمتي وشغفي، وحاضنة ذكرياتي وأحلامي؟

كم أتمنى أن أعود إلى بلدتي عودةً عمودية لا أفقية، لأنعم بما تبقّى لي من خريف العمر، فأستنشق عبيرها، وأقبّل ترابها، وأتوه في أحضانها.

فالخيام هي الرئة التي تدخل منها أنفاسي وتخرج، وهي الروح التي تسكن أعماقي.

فيا بلدي الطيّب، يا بلدي،

فيكِ أمسي ويومي وغدي،

وتحت ثراكِ يكون مرقدي.

سهيل علي غصن

الكاتب سهيل علي غصن: يا بلدي الطيّب، يا بلدي، فيكِ أمسي ويومي وغدي، وتحت ثراكِ يكون مرقدي
الكاتب سهيل علي غصن: يا بلدي الطيّب، يا بلدي، فيكِ أمسي ويومي وغدي، وتحت ثراكِ يكون مرقدي


الكاتب سهيل علي غصن
الكاتب سهيل علي غصن


تعليقات: