كامل جابر: هنا المنطقة التجريبية.. هكذا يعيشون في جنوب لبنان


حجم دمار هائل في زوطر الغربية وفرون وغياب كل مقومات الحياة الطبيعية والجيش اللبناني يوفر عامل طمأنة نسبية للأهالي


ملخص

لم تبدد تجربة زوطر الغربية بعد انتشار الجيش اللبناني فيها مخاوف أهلها وسكانها من استمرار القصف الإسرائيلي أو استهدافهم، فهم لا يبعدون سوى أمتار قليلة من حدود البلدة المتشابكة من ناحيتَيها الشرقية والشمالية الشرقية مع زوطر الشرقية، وثمة مناطق وحقول لا يجرؤ سكان زوطر الغربية على الاقتراب منها وهي داخل بلدتهم إذ تظهر لهم بالعين المجردة الآليات الإسرائيلية المنتشرة في زوطر الشرقية والتي يمكن أن تستهدفهم.

ويؤكد عائدون إلى زوطر الغربية من أهلها وسكانها، أنهم أصيبوا بالصدمة من هول الدمار فيها الذي تجاوز بحسب بلديتهم الـ80 في المئة.

على الرغم من البدء بتنفيذ المرحلة الأولى من السيطرة على "المناطق التجريبية" التي نصّ عليها البند الثالث من اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، الذي من المفترض أن يفضي إلى تولي الجيش اللبناني تدريجاً المسؤولية الأمنية في الجنوب، وكانت طلائعها في قرية زوطر الغربية بقضاء النبطية، وبلدتَي فرون والغندورية بقضاء بنت جبيل، إلا أنها لم تلق الضجيج الناجح أو الحماسة المتوقعة عند طرفي الاتفاق، بل إن بدايتها ترافقت مع فتح الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته باتجاه الجيش اللبناني عندما دخل إلى وسط زوطر الغربية، فيما يستمر الإعلام الإسرائيلي وعلى لسان أعلى القيادات، برفض الانسحاب من المناطق التي احتلتها تل أبيب، جنوب نهر الليطاني، وشماله في يحمر الشقيف، وزوطر الشرقية، وأرنون، وكفرتبنيت.

وفي هذه البلدات الواقعة شمال نهر الليطاني، لم يتوقف الجيش الإسرائيلي حتى في خلال تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية وبعدها عن قصف قرى يحمر، وأرنون، وكفرتبنيت، والنبطية الفوقا، جارة مدينة النبطية، والقيام بأعمال تفجير ضخمة تكاد لا تتوقف ليلاً و نهاراً، وبخاصة في بلدة كفرتبينت التي تبعد أقل من سبعة كيلومترات عن مدينة النبطية، فيما تغير الطائرات الحربية والمسيرة يومياً على النبطية الفوقا خارج المنطقة المحتلة وتمنع سكانها من العودة إليها، بل وتستهدف كل مَن يتحرك باتجاهها.


تجربة لا تبدد الخطر

لم تبدد تجربة زوطر الغربية بعد انتشار الجيش اللبناني فيها مخاوف أهلها وسكانها من استمرار القصف الإسرائيلي أو استهدافهم، فهم لا يبعدون سوى أمتار قليلة من حدود البلدة المتشابكة من ناحيتَيها الشرقية والشمالية الشرقية مع زوطر الشرقية، وثمة مناطق وحقول لا يجرؤ سكان زوطر الغربية على الاقتراب منها وهي داخل بلدتهم إذ تظهر لهم بالعين المجردة الآليات الإسرائيلية المنتشرة في زوطر الشرقية والتي يمكن أن تستهدفهم.

ويؤكد عائدون إلى زوطر الغربية من أهلها وسكانها، أنهم أصيبوا بالصدمة من هول الدمار فيها الذي تجاوز بحسب بلديتهم الـ80 في المئة، فضلاً عن دمار كلي في البنى التحتية من طرقات وشبكات مياه وكهرباء وإنترنت وغيرها من مقومات الحياة، ناهيك عن تحذيرات وجهها الجيش اللبناني إلى العائدين بعدم الاقتراب من أماكن معينة خشية أن تكون مفخخة أو فيها قذائف غير منفجرة وألغام وقنابل عنقودية موقوتة يمكنها أن تنفجر لحظة تحريكها أو مسها، وهي قنابل محرم استخدامها دولياً لكن الجيش الإسرائيلي دأب على استخدامها في قصفه لمناطق وبلدات في أقضية النبطية وصور وبنت جبيل، بواسطة المدفعية الثقيلة البعيدة المدى. وهذا الأمر برأي المراقبين مخالف لبنود "المناطق التجريبية" التي تلزم الإسرائيليين تسليمها "نظيفة" إلى الجيش اللبناني.


أول مواجهة على الهامش

وكان الجيش اللبناني أعلن يوم الثلاثاء 21 يوليو (تموز) الجاري، أن وحداته العسكرية بدأت الانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وقال الجيش في بيان لاحق إن قواته "في بلدة زوطر الغربية تعرضت لإطلاق نار من قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال انتشارها"، مؤكداً أن تحركات وحداته جرت بالتنسيق مع الإطار التنسيقي الدولي الذي تديره الولايات المتحدة، والمعروف بـ"مجموعة التنسيق العسكري للبنان". وأوضح الجيش اللبناني نطاق الانتشار الجغرافي لقواته، نافياً "دخولها إلى بلدة زوطر الشرقية كما زعم الجيش الإسرائيلي".

هذا الأمر لم ينفه الجيش الإسرائيلي، لكنه قال إن "تلك القوة اللبنانية في المنطقة الآمنة اخترقت حواجز في زوطر الشرقية بما يخالف التفاهمات". وحذر من أن "أي تجاوز من الجيش اللبناني دون تنسيق سابق قد يعرضه للخطر"، مؤكداً أن "المنطقة التي دخلتها قوة الجيش اللبناني ليست جزءاً من المشروع التجريبي".

في المقابل، أوضح الجيش اللبناني أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتربت من أطراف بلدة زوطر الغربية أثناء وجود أفراد من الجيش اللبناني في البلدة خلال تنفيذ مهمة الانتشار، وأطلقت النار على مقربة منهم، مما عرّض العسكريين للخطر، وأعاق تنفيذ المهمة الموكلة إليهم".


"التجريبية" أُعدّت كي تفشل

حول فكرة عدم حماسة الطرفين اللبناني والإسرائيلي للخطوات الأولى من مشروع "المناطق التجريبية" في قرى زوطر الغربية، وفرون، والغندورية، يرى العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني بسام ياسين (رئيس وفد لبنان السابق لمفاوضات الحدود البحرية) أن "هذه العملية فشلت لأن مشروع المناطق التجريبية أُعد في الأساس كي يفشل. هل يصدق أحد أن الإسرائيلي سينسحب من جنوب لبنان؟ هم يرددون في كل يوم بأنهم لن ينسحبوا من المنطقة الصفراء، وأن المناطق التجريبية لم يكونوا فيها. قالها بنيامين نتنياهو في اليوم الأول من توقيع اتفاق الإطار بإن جنوده لن ينسحبوا من جنوب لبنان، وبالتالي ما حصل في زوطر الغربية وفرون والغندورية لن يشكل معيار نجاح المرحلة التجريبية الأولى".

​ويضيف العميد ياسين، "الإسرائيلي بالأصل لم يكن موجوداً في زوطر الغربية وفي فرون والغندورية، ولو كان موجوداً أصلاً في زوطر الغربية على سبيل المثال، يعني ذلك أن تكون البلدة نظيفة سلفاً من أي عوائق ومتفجرات، ولماذا على الجيش اللبناني أن يدخل كي ينظفها؟ كان الجنود الإسرائيليون يتسللون من زوطر الشرقية كي يفجروا عدداً من البيوت ثم يخرجون. أمس أعلن الإسرائيليون أنهم لن ينسحبوا، ورئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قال إن الجيش لن ينسحب ويمكن أن يطور أو يزيد مساحة الاحتلال، لو أشعل لبنان 100 ألف شمعة (عبارة عامية بمعنى بذل قصارى الجهود) سيعتبر الإسرائيلي أن الجانب اللبناني غير ناجح في العمل كي لا ينسحب من مناطق أخرى".

وكان زامير أكد خلال جولة له في 30 يوليو الجاري، في جنوب لبنان، أن "الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي سيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية، ولن يعود منها، حتى يتم ضمان أمن طويل الأمد لإسرائيل"، مشدداً على أن قواته "قد تصل إلى مناطق إضافية إذا لزم الأمر".

ويؤكد العميد ياسين أن "ثمة أحياء في زوطر الغربية ممنوع أن يقترب منها أحد، حتى الجيش اللبناني يقول: يرسلون لنا خرائط كي يقولوا إن هذه المنطقة التي نوافق على أن تدخلوا إليها وإذا تجاوزتم متراً واحداً نعتبركم تشكلون تهديداً لنا... ولذلك رأينا كيف أطلق الإسرائيليون النار على الجيش اللبناني خلال انتشاره في زوطر الغربية في 21 يوليو الجاري. لذلك ما حصل في زوطر الغربية كمنطقة تجريبية لن يشكل نجاح اختبار بمقابل إعلان الجانب الإسرائيلي الدائم عن عدم نيته الانسحاب، وكي يوصل رسالة إلى الأميركيين مفادها أن الجيش اللبناني لا يقوم بواجبه، ولديهم 100 ألف حجة لتبرير ذلك".

ويتوقع العميد ياسين "فشل الاجتماع الذي سيحصل في 4 أغسطس/ آب المقبل بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي، لأن الجيش اللبناني سيصر على عملية الانسحاب من المناطق المحتلة، بينما سيرفضها الإسرائيلي وسيفشل مشروع المناطق التجريبية. لكن الجانب الإسرائيلي سيطرح موضوع الاتفاق السياسي وكيفية استكمال خطواته، أي سيذهب إلى الموضوع الذي له علاقة بالسلام والوصول إلى السلام. بعدها يتدخل الجانب الأميركي، ولا أدري إذا كان في نيتهم تصغير المنطقة المحتلة أو لا، برأيي لن تكون هناك ضغوطات على إسرائيل من جهة واشنطن".

​ويعرب العميد ياسين عن عدم تفاؤله في الأيام المقبلة، ويقول "أتوقع أن يسعى الإسرائيليون لاحتلال موقع ’علي الطاهر‘، وربما يتمدد الجيش الإسرائيلي باتجاه مرتفعات سجد والريحان (بين 1000 و1250 متراً عن سطح البحر)، وتصبح المنطقة ممسوكة كلها بخط قمم يسهل الدفاع عنها من قبل الإسرائيليين، بما يشبه العودة إلى خط احتلال عام 1985 بعد انسحابهم من منطقتي النبطية وصور. وقصة أن ينسحب الإسرائيليون من هذه المنطقة طويلة، بانتظار تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل بعد انتخابات الكنيست في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وما إذا كانت هناك رغبة لدى هذه الحكومة في الانسحاب أم لا".


زوطر الغربية منكوبة

يشكو رئيس بلدية زوطر الغربية، عبد عز الدين، من أن "الوضع الأمني يرخي بظلاله على العائدين إلى زوطر الغربية، فالعدو الإسرائيلي على مسافة أمتار منا، نحن حالياً في ورشة عمل كبيرة بوسط ساحة زوطر الغربية، بقلب مركز القرية، والعدو الإسرائيلي قريب من مكان تواجدنا، هو في زوطر الشرقية على بعد أمتار ويراقبنا. لا ضمانة لنا منه غير الجيش اللبناني وهذا الأمر شجع نحو 25 عائلة على العودة إلى بيوتهم على رغم ما تعانيه من خلل ودمار. ويشكل تواجد الجيش اللبناني في زوطر عامل تشجيع، لكن من يبقَ هنا لن يطمئن من غدر الإسرائيليين".

ويشير رئيس البلدية إلى "حجم الدمار الهائل الذي لحق ببلدتنا جراء العدوان الإسرائيلي، من غارات وأعمال نسف وتفجير وجرف، عندما كانوا يتسللون إليها كي يفعلوا فعلتهم. وإذا ما حسبنا نسبة الدمار الكلي للبيوت في زوطر الغربية، نصل إلى ما بين 50 و60 في المئة. بلدتنا منكوبة بكل ما تعنيه الكلمة، ومن يأتِ إليها يستطيع أن يعاين ذلك بالعين المجردة، القرية مقلوبة رأساً على عقب ومعظم الأبنية السكنية سويت بالأرض حتى تجاوزت، بين متضررة ومدمرة، نسبة الـ80 في المئة. وكذلك البنى التحتية من شبكات مياه وكهرباء وإنترنت وبئر ارتوازية. لم يسلم في زوطر الغربية أي شيء من العدوان، ومقومات الحياة فيها شبه معدومة".

ويتحدث عز الدين عن أن "ثمة بيوتاً لم تُدمَّر كلياً، لكن إذا قرر أصحابها إصلاحها الأفضل لهم هدمها وبناءها من جديد لأنها شبه متصدعة وغير صالحة لا للترميم ولا للسكن، من هنا يمكننا القول إن نسبة الدمار مع المباني التي لم تعد صالحة حتى لو بقيت واقفة على أعمدة، تتجاوز الـ80 في المئة. يبقى جزء بسيط من بيوت الضيعة يمكن ترميمها والسكن فيها، إلا أن العدو الإسرائيلي ومنذ إعلان زوطر الغربية منطقة تجريبية بدأ يهدم فيها، فيدخل إليها، وما لم يفجره راح يشعل النار فيه ويحرقه أو يفخخه أو يزنره بالمتفجرات. أحياء بأكملها أضحت دماراً، مما غيّر معالم القرية كلها. حارتي التي أسكن فيها مؤلفة من 25 بيتاً، لم يبق فيها سوى بيتين أو ثلاثة. مَن لم يعرف زوطر الغربية ويدخلها الآن يظن أنها ضيعة مهجورة منذ 100 عام".


لم نهتدِ إلى بيوتنا

ويشرح رئيس البلدية أنه "في يوم الدخول إلى زوطر بعد سماح الجيش اللبناني بذلك، حاولت التوجه إلى بيتي أولاً، مع علمي المسبق بأنه مدمر، لم أهتد إلى مفرق بيتي ولم أعرف موقعه، لقد اختلط كل شيء بعضه ببعض. وعندما وصلت إلى نقطة البيت صرت أبحث أين بيتنا وبيت فلان وفلان؟ هذا أو ربما ذاك أو ذلك؟ حارتنا بمعظمها سويت بالأرض ثم جرفوها بجرافات كبيرة من نوع ‘دي ناين‘ (D9) حتى تبدلت معالمها تماماً، وهذا يستدعي لاحقاً إعادة مسح وتحديد حدود وملكيات وعقارات، وهذا الأمر ينعكس على معظم حارات بلدتنا".

وحول الأولويات التي يجب توافرها كي تبدأ زوطر الغربية تستعيد حياتها الطبيعية يجد رئيس البلدية "أن الأولوية اليوم هي للبنى التحتية، ومد شبكة مياه كاملة، وشبكة كهرباء كاملة ثم فتح الطرقات وتعبيدها، وتأمين بئر ارتوازية تغذي القرية بالمياه، لأن البئر التي كانت لدينا فجّرها الجيش الإسرائيلي وجرفها، ولم يعد لدينا مصدر ماء نهائياً، لذلك نقوم حالياً بإحضارها في صهاريج. إذا وضعت الدولة اللبنانية ثقلها في زوطر الغربية يمكنني الجزم بأنها بعد 4 أو 5 أشهر تعود أحسن مما كانت. بلدتنا يسكن فيها بين 4500 و5000 نسمة صيفاً وشتاءً، وقليلة جداً العائلات التي تقطن خارج زوطر أو في العاصمة بيروت".

لا يصل سكان زوطر الغربية إليها اليوم من مدخلها الرئيس، أي من مدينة النبطية مروراً بالنبطية الفوقا وأطراف كفرتبنيت ثم زوطر الشرقية فالغربية، وهما متلاصقتان. إذ أن الطريق إليها في المرحلة التجريبية بحسب رئيس البلدية عز الدين "باتت من جنوبي مدينة النبطية باتجاه شوكين، وميفدون، وكفردجال ثم قاعقعية الجسر حتى آخرها، بعدها نصعد بطريق فرعية تصل بيننا وبين قاعقعية الجسر حتى نبلغ ضيعتنا، وهي مسافة تتجاوز الـ25 كيلومتراً، بعدما كنا نستغرق مسافة 10 كيلومترات كي نصل إليها من طريقها المعتادة أو من خلال بلدة ميفدون. طبعاً طريق طويلة وصعبة وإذا احتجنا إلى عبوة ماء فلا يمكننا تأمينها بعدما هدم العدوان متاجرها وكذلك متاجر زوطر الشرقية التي لم تزل خاضعة للاحتلال المباشر، إن مقومات الحياة لم تزل شبه معدومة حتى اليوم".


فرون ليست منطقة تجريبية

وحول انتشار الجيش اللبناني في فرون، قال عضو مجلس بلدية فرون، محمد مكي، رئيس لجنة إدارة الكوارث والنزوح في البلدية، إن "بلدتنا منطقة محررة منذ عام 1984 ولم تطأها أقدام المحتلين، لذا فوجئ أهل فرون بتسمية البلدة ضمن المنطقة التجريبية، مع العلم أننا نحن خارج ما يسمى بالخط الأصفر. فلذلك فوجئت الناس بهذا المصطلح. وكانت لرئيس بلديتنا بيانات وتصريحات عدة تفيد بأن جعلنا ضمن منطقة تجريبية لا يعنينا بشيء. ​نعم، إن تكثيف وجود الجيش اللبناني في البلدة هو عامل طمأنينة للجميع، وهو جيشنا الوطني وأفراده أولادنا وأحبابنا والأرض لهم ونحن ضيوف عندهم. إن وجود الجيش اللبناني يعطي عمقاً أمنياً يريح أفئدة سكان هذه المنطقة، لكن مصطلح المنطقة التجريبية لا يعني المواطنين هنا بشيء".

وأكد مكي أن "أهالي بلدة فرون ومنذ إعلان وقف إطلاق النار أو ما يسمى بالهدنة، خلال الـ20 من يونيو/ حزيران الماضي عادوا إلى بيوتهم، طبعاً مَن سلمت بيوتهم من الدمار، ولم تعترض عودتهم أي صعوبات كون ضيعتنا خارج الاحتلال المباشر. تفقد السكان وجلّهم من المزارعين حقولهم وأرزاقهم وما حل بحاراتهم وبيوتهم. وبالطبع من وجد مسكنه غير صالح للإقامة، إما مدمر أو يحتاج إلى تصليح وترميم، غادر إلى حيث كان ينزح بانتظار أن تباشر الجهات المختصة عملية مسح الأضرار والتعويض كي يبدأ العمل على إعادة الحياة إلى بلدتنا. إن نسبة الأضرار التي لحقت ببيوت ضيعتنا وبنيتها التحتية عالية ربما تصل إلى نسبة 80 في المئة بين متضررة كلياً أو جزئياً، وما يصلح منها للسكن بوضعها الحالي ربما لا يتجاوز الـ20 في المئة".

وذكر مكي أن "بلدية فرون فتحت ومنذ اليوم الأول لإعلان وقف إطلاق النار، مركز إيواء ليضم 22 عائلة من سكان البلدة، ممن منازلهم غير صالحة للسكن. كما أن بعض أهالي البلدة قاموا بتنظيف بيوتهم ورفعوا الأنقاض كي يتمكنوا من السكن فيها حتى لو كانت متضررة بأجزاء منها، وهذا كله يجري قبل البدء بتنفيذ ما يسمى بالمنطقة التجريبية، وهذا الأمر خير دليل على أن بلدتنا خارج هذه الصيغة ولا تحتاج لأن تكون تجريبية إذ أنها ضمن حضن الدولة، ويمكن تعزيز وجود الجيش اللبناني فيها وفي جارتيها الغندورية وصريفا، زيادةً في طمأنة الناس بعيداً من الحرب".

يشكو رئيس بلدية زوطر الغربية، عبد عز الدين، من أن الوضع الأمني يرخي بظلاله على العائدين (كامل جابر - اندبندنت عربية)
يشكو رئيس بلدية زوطر الغربية، عبد عز الدين، من أن الوضع الأمني يرخي بظلاله على العائدين (كامل جابر - اندبندنت عربية)


 أكد زامير خلال جولة له في 30 يوليو الجاري، في جنوب لبنان، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي سيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية (كامل جابر - اندبندنت عربية)
أكد زامير خلال جولة له في 30 يوليو الجاري، في جنوب لبنان، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي سيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية (كامل جابر - اندبندنت عربية)


لم يتوقف الجيش الإسرائيلي حتى في خلال تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية وبعدها عن قصف قرى يحمر، وأرنون، وكفرتبنيت، والنبطية الفوقا (كامل جابر - اندبندنت عربية)
لم يتوقف الجيش الإسرائيلي حتى في خلال تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية وبعدها عن قصف قرى يحمر، وأرنون، وكفرتبنيت، والنبطية الفوقا (كامل جابر - اندبندنت عربية)


تعليقات: