عدنان سمور: سيرة حياة الشيخ خليل علي الطاهر نصرالله


الولادة والنشأة

أبصر خليل النور في الخيام عام 1907 ، في بيت والديه الكائن في حي الشوار في بلدته الخيام ، فتكحَّلت عيون والديه به ورعته والدته رقية أبو عباس بحنانها وعطفها ، وكانت تراقب بفرحِ الأمومة نموه وتَفتُّح مواهبه ، وكان خليل طويل القامة مثل والده الحاج علي الطاهر ، الذي إمتاز بطول قامته وقوته البدنية ، حيث كان يعمل بنَّاءً يقضي معظم وقته في تقصيب أحجار البناء الصخرية في مقالع الحجر المعتمدة في الخيام ، قبل أن تنقل تلك الحجارة على ضهور الجمال والدواب إلى ورش البناء حيث يبني الحاج علي الطاهر مداميكها بعناية ومسؤولية ، وكان من البنَّائين القلة في الخيام الذين يحملون الأعتاب الصخرية الثقيلة الوزن على ضهورهم ويضعوها فوق الأبواب ، كما كان الحاج علي الطاهر خيامياً أصيلاً ، مؤمناً متديناً ، محِباً لعمله ولأسرته ، ومهتماً بتربية ابنائه وتوجيههم ، وكان يحرص على تعليم ابنائه الصلاة في عمر مبكر ، لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، وقد رزقه الله بثلاث صبية هم (محمد علي الطاهر نصرالله - يحي علي الطاهر نصرالله - خليل علي الطاهر نصرالله) ، كما رزقه بفتاةٍ واحدةٍ هي (العبدة علي الطاهر نصرالله والدة عبدو عباس كاظم خريس) .

دراسته في الخيام

درس خليل نصرالله مثل إخوته وأقرانه في كتاتيب الخيام وكان محباً للتحصيل العلمي ، وكان يتمتع بحافظة قوية مكنته بسرعةٍ من تعلم القراءة والكتابة وحفظ أجزاء كثيرة من القرآن الكريم ، ونظراً لتمتعه بصوتٍ جميلٍ في قراءة القرآن والآذان ، فقد شجعه والداه على التحصيل العلمي وعلى تنمية موهبة الصوت التي تميَّز بها ، فكان شاباً مهذَّباً وخلوقاً ومحباً لعمل الخير والتعاون بين الناس ، وكان كثير التردد الى المسجد في الفترة التي كان فيها الشيخ عبد الكريم صادق إمام البلدة ، حيث كان يقيم الأذان بصوته الشجي بناءً على طلب الشيخ منه ذلك والمصلين المتواجدين في المسجد ، وكان وقت الآذان عندما يكون في منزله يصعد إلى سطح بيتهم ويصدح بصوته الجميل بالآذان ، فتنشرح صدور المؤمنين من الجيران الذين يسمعونه ، وكانوا كلما يروه ماراً في الحي يشكرونه على مبادرته بالآذان التطوعي الذي يقوم به ، فيخجل منهم ويشكرهم على

تقديرهم لجهوده .

آل صادق ونشر المبلغين في جبل عامل

يعود تاريخ آل صادق الى بلدة الطيبة كما أن هناك عائلات كثيرة تفرعت من هذه الأسرة الكريمة منها ( نصرالله - طالب - يحي - فياض ) ونقرأ بعض هذه الأسماء في شجرة عائلة الشيخ عبد الكريم صادق (1890 - 1964) فهو عبد الكريم بن ابراهيم بن صادق بن ابراهيم بن يحي بن محمد بن سليمان بن نجم المخزومي العاملي الطيبي ، ولما كان آل صادق أسرة علمائية برز منها اسماء كبيرة في مطلع القرن العشرين مثل الشيخ محمد محمد تقي صادق والشيخ عبد الحسين والشيخ عبد الكريم ، وقد لعب الشيخ محمد تقي دوراً كبيراً في نشر الوعي الديني والسياسي وكان يتابع تأمين دعاة ومبلغين كفوئين لنشرهم في قرى جبل عامل ، ومن مواقفه المشهود له فيها حماية حارة المسيحيين في النبطية عندما شعر على أثر ثورة العام 1958 أن الثوار يمكن أن يتسببوا بالأذى للمسيحيين ، فجاء حافياً الى حارتهم وقال للثائرين "أنا احمي المسيحيين بجبتي وعمامتي ، ومن اراد بهم الأذى فليقتلني أولاً وليفعل بعد ذلك ما يريد" ، وقد كان الشيخ محمد تقى دائم التواصل مع الخياميين ودائم الإهتمام بشؤونهم ، وكان يختار الكفاءات الجيدة لمتابعة الدراسة في النجف الأشرف والعودة الى لبنان ، كما سيتضح معنا لاحقاً في سياق قصة الشيخ خليل نصرالله .

السفر إلى النجف الأشرف

نظراً لأن الحاج علي الطاهر نصرالله كانت تربطه علاقة طيبة بالعلامة الشيخ محمد تقي صادق (1896-1965) ، فقد كان دائم الإستشارة له بخصوص مستقبل إبنه خليل ويبين له المواهب التي يتمتع بها من تدين وذاكرة قوية وصوتٍ جميل ، لذلك عندما وصل خليل الى سن الخامسة عشر من عمره ، قرَّر الحاج علي الطاهر نصرالله بعد التشاور مع ولده خليل ، وبناءً على نصيحة الشيخ محمد تقي صادق ، أن يسمح لولده بالسفر إلى النجف الأشرف لتحصيل العلوم الدينية والعودة بعدها الى لبنان للتبليغ والدعوة الإسلامية ، وابدى الشيخ محمد تقي إستعداده لتقديم المساعدة في هذا الموضوع ، وبالفعل أرسل الشيخ محمد تقي صادق مع خليل نصرالله كتاب توصية لأحد العلماء الذين يعرفهم في النجف الأشرف ليهتموا بطالب العلم الجديد القادم من الخيام ، وقد سافر خليل بروحٍ مشتاقةٍ لزيارة أضرحة الأئمة الأطهار ع ومجاورتهم في تحصيل العلم .

الإختصاص

تخصص الشيخ خليل بقراءة مجالس العزاء ، والمتخصصون بهذا المجال يلبسون الطربوش وعليه لفة قماش بيضاء للعامة ، أما السادة فيكون لون لفة القماش أخضر ، ويسمى المتخصص ( بالفارسية روضه خوان - ويختصرها اللبنانيون بكلمة ريزخون) ، وقد درس خليل على يد كبار قراء العزاء في النجف الأشرف في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي ، وقد برز بين أقرانه بعذوبة صوته وقدرته على التحكم بالطبقات الصوتية في قراءة مجالس العزاء وفي قراءة القرآن والآذان ، وقد مكث في العراق ما يقارب الإثني عشر عاماً ينهل العلم ويتعلم مكارم الأخلاق .

العودة الى لبنان

عاد الشيخ خليل الى الخيام التي أحب ، مشتاقاً للدعوة ونشر العلوم والمعارف التي نهلها في حوزات النجف الأشرف ، في الخيام وحيث توجد حاجة في لبنان الى نشر هذه العلوم والمعارف ، وقد قرأ العزاء في حسينية الخيام وفي منازل الخياميين وفي حالات الوفاة حيث كان التقليد الرائج يومها أن يُقرأ القرآن لمدة ثلاثة أيام فوق قبر الميت ، وكان الخياميون معجبون بعلم ومعرفة الشيخ الخيامي الجديد وبصوته الشجي وبمسحة الحزن التي تميِّز صوته ، وكان الشيخ خليل نصرالله يقرأ مجالس العزاء في القرى الشيعية القريبة من الخيام مثل كفركلا ودبين وبلاط ، وكثيراً ما كانت أم كامل الأسعد تدعو الشيخ خليل لقراءة مجالس العزاء التي تقيمها للنساء في دارتها في الطيبة .

إمام بلدة أنصار

نظراً لوجود إمامٍ في الخيام هو الشيخ عبد الكريم صادق وقارىء عزاء هو الشيخ حسين علي إبراهيم فاعور ، فقد طلب الشيخ محمد تقي صادق من الشيخ خليل في عام 1952 أن يقيم في بلدة أنصار الجنوبية ، ليكون إمام مسجدها ويصلي على موتاها ويحيي فيها مجالس أبا عبد الله الحسين ع وينظِّم معاملات الزواج والطلاق ، كل ذلك قبل نشوء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ودوائر الأحوال الشخصية التابعة له ، وقد بدأ يلمع إسم الشيخ خليل نصرالله في بلدة أنصار ومحيطها من خلال نشاطه وقدرته في نسج العلاقات الإجتماعية البنَّاءة وتقديم الخدمات للمحتاجين والفقراء ، وما زال أهل أنصار ومحيطها يحملون ذكريات طيبة عن الشيخ خليل يوم كان إماماً للصلاة في منطقتهم .

الإنتقال الى ضاحية بيروت الجنوبية

عام 1955 وبناءً على طلب من الحاج أبو رياض الخنسا ، والحاج أبو مشهور الخنسا (أقارب الحاج أبو سعيد الخنسا رئيس بلدية الغبيري السابق) ، إنتقل الشيخ خليل نصرالله إلى منطقة الغبيري في ضاحية بيروت الجنوبية ، وكان يقيم مجالس العزاء الحسينية في حسينية آل الخنسا في منطقة الغبيري بداية ، لكن سرعان ما لمع نجم الشيخ وتميزه في إقامة المجالس العاشورائية وصار يقيم مجالس العزاء في مسجد الشياح في منطقة الطيونة ، الذي كان إمامه الشيخ عبد الكريم شمس الدين والد الشيخ محمد مهدي شمس الدين ، وكانت تربط الشيخ خليل علاقة طيبة بأبناء الشيخ عبد الكريم شمس الدين (محمد مهدي - عبد الأمير - محمد باقر - وعبد الحسين ).

الإنتقال الى بيروت

اختار النائب رشيد بيضون مؤسس الجمعية والكلية العاملية ، الشيخ خليل نصرالله ، ليقيم مجالس العزاء الحسينية في دارته التي كانت تقع قرب مدخل شارع قصقص مقابل مسجد الخاشقجي حالياً ، وذلك للنساء بعد الضهر ، وفي المساء كان الشيخ خليل يقيم مجالس العزاء في ملعب الكلية العاملية في منطقة رأس النبع ، وكان السيد موسى الصدر يحضر بعض تلك المجالس ، لذلك ارتبط الشيخ خليل بعلاقة طيبة بالسيد موسى الصدر على أثر هذه المجالس وقد استمر بالتنسيق والتواصل معه حتى إختفائه عام 1978 ، وتجدر الإشارة ان المجالس والمسيرات العاشورائية التي اقامها الشيخ خليل في بيروت ، كانت من أوائل المجالس التي تقام في تلك المنطقة ، نظراً لحداثة وجود المسلمين الشيعة القادمين من ارياف الجنوب والبقاع ، لذلك كان لها أصداء وتأثير كبير على المحيط الذي كانت تقام فيه .

ولاحقاً كان السيد محمد حسين فضل الله الذي ربطته صداقة وعلاقة مميزة بالشيخ خليل ، يدعو ه لقراءة مجالس العزاء التي تقيمها جمعية أسرة التآخي في منطقة النبعة ، وكانت تربط الشيخ خليل أيضاً علاقة مودَّة حميمة بالسيد عبد الرؤوف فضل الله والد السيد محمد حسين ، حيث كان يزوره ويسأل خاطره بإستمرار حتى توفاه الله ، نظراً للصداقة التي ارتبط بها العالمان اثناء الدراسة في النجف الأشرف .

وكذلك كانت زوجة صبري حمادة تدعو الشيخ خليل لإقامة مجالس العزاء التي تقيمها في دارتها قرب دوار المطار في منطقة الغبيري .

عضو في لجنة إعداد المعرفين لحملات الحج والزيارة

بعد تأسيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ، تم اعتماد الشيخ خليل نصرالله عضواً في اللجنة التي تُجري دورات للمعرفين لحملات الحج والزيارة ، وتمنحنهم شهادة تخولهم بأن يكونوا معرفين رسميين في حملات الحج والزيارة في كافة المناطق اللبنانية .

العمل الخيري

أنشأ الشيخ خليل نصرالله جمعية (الأيتام والفقراء الخيرية) ، وحصل لها على علم وخبر من وزارة الداخلية ، وقد رئسها الشيخ خليل وكان من اعضائها (الحاج حسين مشيمش - محمود الرز - نجيب نصار - مختار الشياح من آل شمص ، الحاج أرزوني) ، وكان لها مكتب عمل خاص قرب مسجد الشياح في منطقة الطيونة ، كما انشأ الشيخ خليل مكتباً ينظم حملات الحج والعمرة والزيارة ، وكان هذا المكتب من اوائل المكاتب المنظمة بطريقة حديثة في الضاحية ، وكان جزء من ارباح حملات الحج والزيارة يذهب للعمل الخيري ، كما كان الشيخ خليل نصرالله يسافر برفقة أعضاء الجمعية التي أسَّسها ورئسها ، الى اماكن الإغتراب اللبناني خاصةً في دول الخليج العربي مثل الكويت وأبو ظبي والسعودية التي كانت تربطه فيها علاقة طيبة بآل غنَّام ، وكانوا يجمعون التبرعات والحقوق الشرعية ، لينفقوها على الأيتام والأرامل والأسر المستضعفة المتعففة ، وكانت الجمعية توزع المساعدات التي تقدِّمها على الأسر المتعففة بواسطة سيارة الشيخ خليل نصرالله الخاصة ، وكان الشيخ يولي إهتماماً خاصاً لإبنة عمه الحاجة فاطمة حسين خليل نصرالله ، الضريرة الحافظة للقرآن الكريم ، نظراً لوضعها الصحي وبحكم الجيرة حيث كانوا جيران في الشياح قرب شارع أسعد الأسعد .

من قصص جمع التبرعات

كان الشيخ خليل يقصد أصحاب الأيادي البيضاء والخيِّرين لخدمة الفقراء ، وذات يوم كالعادة قاد سيارة المرسيدس به إبنه حسين ، للقيام بجولة على الخيِّرين في بيروت ، وكان معه مجموعة من أعضاء الجمعية الخيرية ، الذين بقوا في السيارة ، ودخل الشيخ برفقة ولده حسين الى مكتب الحاج حسين مكتبي في منطقة الروشة ، وبعد السلام والكلام والسؤال عن الحال والأحوال ، إعتذر الحاج حسين مكتبي عن المساهمة الخيرية نتيجة أوضاع السوق المتردية ، فما كان من الشيخ خليل إلا أن قال له ، إسمع هذه القصة يا حاج حسين "ذات يومٍ قصد أعرابي فقير منزل حاتم الطائي ، فاستضافه حسب عادة العرب ثلاثة أيام لم يسأله فيها عن حاجته ، وبعدها خجل الضيف من الطلب ، فشكر مُضيفه وودَّعه وغادر عائداً الى بلده مكسور الخاطر ، لكن حاتم الطائي كان قد احب ان يختبره ، فسبقه وتنكر وقطع عليه الطريق ، وسأله (أين كنت يا أخا العرب ؟) فأجابه كنت في ضيافة الكريم إبن الكرام حاتم الطائي ، فسأله (هل أكرمك حاتم ؟) قال له بكل تأكيد ، فقال له حاتم (لماذا تكذب ؟) انا حاتم الطائي وكشف اللثام عن وجهه ، فقال له الضيف ، لقد كذبتُ لأنني لو قلت لأهلي ولأي انسان آخر ان حاتم رمز الكرم والجود لم يكرمنِ ، لن يصدِّقوني ، وانا الآن يا حاج حسين مكتبي ، لو خرجت من عندك ، وقلت لأعضاء الجمعية الجالسين في السيارة خارجاً ، أنك لم تكرمنِ ، فلن يصدقوني وسأكون موضع شكٍّ عندهم ، فضحك الحاج حسين مكتبي وقال للشيخ ، غلبتني يا شيخ خليل وأفرحتني بهذه القصة ، وأخرج دفتر شيكات من الدرج وكتب له مبلغ ووقعه وسلمه إياه وقال له ( يا شيخ خليل ما احوجنا لدعاء الفقراء والمساكين".

في مقام السيدة زينب في سوريا

كثيراً ما كان يدعى الشيخ خليل الى مقام السيدة زينب ع في سوريا لإقامة مجالس العزاء ، نتيجة الشهرة الواسعة التي بلغتها مجالسه ، وكان يحضر هذه المجالس المؤمنون الزائرون لمقام السيدة زينب من كافة دول المنطقة .

العائلة

تزوج الشيخ خليل نصرالله من الحاجة خديجة عبد الرضا صادق ، وانجب منها أربع شباب هم ( محمد جعفر - محمد صادق - حسين - علي) وثلاث بنات هُنَّ ( فاطمة - بتول - زهراء) ، وتجدر الإشارة أن فاطمة مواليد العام 1940 احترفت قراءة العزاء بالتتلمذ على يد والدها الشيخ خليل وكانت قارئة معروفة في بيروت والضاحية الجنوبية في زمن كانت فيه قارئات العزاء نادرات ، وبعد سفرها مع أسرتها إلى أميركا ، ذاع صيتها في أكثر من ولاية أميركية خاصةً في دربون وميشيغن ، ومن يستمع للحاجة فاطمة يشعر بشبهها وتأثرها بوالدها في قراءة العزاء ، من حيث التحكم بالطبقات الصوتية ، وكانت علاقة الشيخ بوالده تتسم بالمودة والحنان والرأفة ، وقد احتضن الشيخ خليل والده الحاج علي الطاهر في فترة شيخوخته وبنى له بيت خاص في الطابق الأرضي في بيته القريب من الساحة التحتا ، كي لا يضطر لصعود الدرج ، وكان والده راضياً عنه ومحباً ومقدراً له وفخوراً به .

انتشار مجالس وقراءة الشيخ على الأسطوانات

في ستينات القرن الماضي ، ونظراً للشهرة الواسعة التي اكتسبها الشيخ خليل في قراءة مجالس العزاء ، فقد قصدته ذات يوم شركة (اسطوانات الزعني)للتسجيل ، وطلبت منه ان يسمح لها بتسجيل مجالسه على اسطوانات لتبيعها في اسواق بيروت ، وفي محيط مقام السيدة زينب في دمشق ، وفي العراق وفي اسواق الخليج أيضاً ، وقد وافق الشيخ على طلب الشركة ، وانتشرت مجالسه وآذانه وقراءته للقرآن الكريم إنتشاراً واسعاً نتيجة هذه التسجيلات .

العودة الى الخيام

بعد نشوب الحرب الأهلية في لبنان عام 1975 عاد الشيخ خليل الى الخيام التي ظل يتردد اليها طوال حياته ، وكان يقرأ المصرع الحسيني في بعض السنوات في حسينية الخيام ، وعندما يتم فك المصرع كان الشيخ خليل يمشي حافياً في المسيرة في شوارع الخيام ، وكان خادم مسجد الخيام المرحوم عبد الحسين إدريس ، يحرص على تسجيل آذان وقراءة القرآن بصوت الشيخ خليل نصرالله ، ويستخدم التسجيل عندما لا يكون الشيخ موجوداً في البلدة ، وظل الشيخ خليل حتى آخر أيامه عاملاً للخير ، ويجلس كل يوم جمعة أمام فرن إبنه حسين في الخيام ، يوزع الخبز على الفقراء والمساكين ، ويشجع على مساعدتهم والإهتمام بهم .

الإنتقال الى رحمة الله الواسعة

كان الشيخ خليل علي الطاهر نصرالله ، الذي بذل عمره ومهجته في خدمة المنبر الحسيني ، وفي خدمة الفقراء والمحتاجين ، قد أوصى بأن يدفن في النجف الأشرف في جوار من أحب من آل محمد ع ، وفي العام 1986 إنتقل الى رحمته تعالى وووري الثرى حيث أوصى ، فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يُبعث حيَّا.

ع.إ.س

باحث عن الحقيقة

تعليقات: