حسين حيدر: حين كان الصدى يجيب في ”وادي العصافي“ ليصنع لنا فرحة طفولية لا تُنسى

جانب من ”وادي العصافي“ عام 2024
جانب من ”وادي العصافي“ عام 2024


كنا أولاداً صغاراً، وكثيراً ما كنا نذهب إلى منطقة ”وادي العصافي“. يومها لم يكن العمران قد امتد إليها كما هو اليوم، ولم يكن فيها سوى قلعتين بين أشجار التين: واحدة لبيت يوسف حسين، والد أبو أدهم وحسين، والثانية لبيت محمد أمين.

كنا نقف على رأس الوادي، وننادي بأعلى صوتنا:

”وادي يا وادي..“

فيعود إلينا الصدى من أعماقه:

”وادي يا وادي..“

وكان ذلك وحده كافياً ليصنع لنا فرحة طفولية لا تُنسى.

أما بعد أن امتلأت المنطقة بالبناء والعمران، فلا أدري إن كان الوادي ما زال يردّ الصدى كما كان، أم أن أصوات البيوت حجبت عنا ذلك الصوت الذي كان يعيد إلينا نداءنا.

ويبقى السؤال في الذاكرة: إذا ناديناه اليوم «وادي يا وادي»... هل يجيبنا الوادي من جديد؟

الدكتور حسين نايف حيدر

تعليقات: