
لم أجد ما أبدأ به الحديث عن المنديل الخيامي غير اسمه نفسه: المنديل الخيامي.
فهو ليس اسماً عادياً، بل يرتبط بعادات وتقاليد خيامية متجذّرة في الموروث الثقافي للبلدة.
ومن عوالم المرأة الخيامية هذا المنديل، منديل الرأس الخيامي، الذي يُرمى على الرأس، ويشكّل حضوراً لافتاً في مناسبات الحياة والموت.
يُستخدم المنديل كغطاء تقليدي للرأس، ولا سيما في مراسم الوفاة والعزاء، ويغلب عليه اللون الأبيض. وهو يمنح المرأة الخيامية لمسة من سحر الشرق وغموضه، ممزوجة أحياناً بلمسات عصرية، فيضفي عليها أناقة وأنوثة خاصة.
وهو نوع من أغطية الرأس التي تناغمت مع شمس الخيام وتشربت من تقاليدها. كما يُعد جزءاً من الهوية الخيامية، سواء أكان استخدامه تقليدياً أم تزيينياً.
والمنديل الخيامي عبارة عن قطعة قماش تُترك منسدلة على الرأس في مناسبات مختلفة، وتشكل خاماته وأقمشته المتداخلة مساحة إبداع للمرأة الخيامية. وتُستخدم فيه خامات متنوعة، منها الشيفون والساتان والتول والحرير، وتُضاف إليه تطريزات ناعمة وحاشيات يغلب عليها اللون الأبيض.
ويُوصف المنديل الخيامي بأنه أنيق، محتشم، ومتميّز في حضرة الموت والحياة. وهذا يؤكد أنه ليس مجرد زي تراثي، بل أصبح أيضاً عنصراً حاضراً في خزانة المرأة الخيامية، تضاف إليه أحياناً لمسات عصرية مع المحافظة على هويته الأساسية، بما يواكب تطلعات المرأة في مناسبات متعددة.
ويبقى التحدي أمام المصمم في أن يبتكر ضمن هذه المساحة المحدودة من القماش، من دون أن يفقد المنديل روحه وهويته، وأن ينقل الموروث الثقافي بصورة صحيحة وغير مشوهة.
وإذا أُضيف شيء إلى المنديل الخيامي، فينبغي مراعاة عدم الخروج عن نطاقه الديني والثقافي والتقليدي.
هيفاء نصّار
الخيام | khiyam.com
تعليقات: