«المجلس المذهبي» يدعو إلى تأمين مقومات صمود أهالي الجنوب ويدين ربط دروز سوريا بإسرائيل

طالب المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز بضرورة إعادة الاعتبار للجنة الإشراف على وقف إطلاق النار لتطبيق الاتفاق ولجم العدو (هيثم الموسوي)
طالب المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز بضرورة إعادة الاعتبار للجنة الإشراف على وقف إطلاق النار لتطبيق الاتفاق ولجم العدو (هيثم الموسوي)


دعا المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، اليوم، إلى التضامن مع أهالي الجنوب وتأمين مقومات صمودهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي، مديناً، في الوقت نفسه، التصريحات الأخيرة التي ربطت مصير الموحدين الدروز في سوريا بالعدو الإسرائيلي.

وجدّد المجلس، في بيان عقب اجتماعه الدوري في دار الطائفة برئاسة شيخ العقل، سامي أبي المنى، الدعوة إلى إعادة النظر في «اتفاق الإطار»، مؤكداً ضرورة العودة إلى اتفاقية الهدنة كمرجعية قانونية ملزمة وضامنة للحد الأدنى من الحقوق اللبنانية، إلى جانب القرارات الأممية ذات الصلة.

وطالب دول القرار والمجتمع الدولي بإلزام العدو الإسرائيلي بوقف التدمير الممنهج للقرى والبلدات في الجنوب، ووقف إطلاق النار والاعتداءات المتكررة على المدنيين، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية التي يحتلها، داعياً إلى «الإسراع في اتخاذ قرار دولي يضمن بقاء الشرعية الدولية في الجنوب إلى حين استعادة الدولة دورها وبسط سلطتها حتى الحدود الدولية».

وإذ رأى أن «الالتزام الكامل بمندرجات القرار 1701 ضروري لخفض التوتر وإحلال الاستقرار»، دعا البيان إلى التضامن مع أهالي الجنوب وتأمين مقومات صمودهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي، والتمسك بأرضهم وانتمائهم الوطني.

كما أكد المجلس وقوفه المطلق إلى جانب الدولة اللبنانية في مساعيها لتجنيب البلاد المزيد من العنف وتثبيت الاستقرار، مشدداً على ضرورة الالتفاف الوطني الجامع حول الجيش والقوى الأمنية وتمكينها من ممارسة مهامها على كامل الأراضي اللبنانية.

وحثّ البيان أبناء الطائفة وجميع اللبنانيين على التمسك بالوحدة الوطنية بوصفها صمام الأمان في مواجهة أي مشاريع تتناقض مع رسالة لبنان الحضارية القائمة على التنوع والعيش المشترك، داعياً إلى تضافر الجهود لتجاوز المرحلة الدقيقة وصون السلم الأهلي، والانطلاق نحو معالجات وطنية تعيد إلى اللبنانيين الثقة بدولتهم ومستقبلهم.

رفض ربط مصير دروز سوريا بإسرائيل

وفي سياق آخر، أدان المجلس «التصريحات الأخيرة التي استهدفت ربط مصير الموحدين الدروز في سوريا بكيان العدو الإسرائيلي، والنيل من عمق انتمائهم العربي الإسلامي ومن عقيدتهم وهويتهم الوطنية الجامعة»، لافتاً إلى أن «الموحدين الدروز ركن أساسي في البنية الوطنية وامتداد أصيل في الحضور العربي والإسلامي، وقد سطروا عبر التاريخ مواقف ثابتة في الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة».

وجدّد رفضه القاطع «لأي مشاريع تقسيمية تهدف إلى سلخ الطائفة عن محيطها، أو تسويق «أوهام كيانات مصطنعة» لا صلة لها بتاريخها وعقيدتها ونضالها الوطني والقومي».

كذلك، استنكر المجلس أي اعتداء على أبناء الطائفة من أي جهة كانت، داعياً القيادات الرسمية والروحية إلى إدانة أي اتهامات بالتخوين أو التكفير بحق أبناء الطائفة والمجتمع التوحيدي، وحصر المواقف بأصحابها من دون تعميم، واعتماد العقل والحكمة في مقاربة الأمور بعيداً من العنف.

ودعا البيان إلى معالجة الهواجس المشروعة بالحوار لإعادة الثقة بين جميع مكونات المجتمع والسلطة الرسمية والأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن ذلك قد يتطلب صبراً ووقتاً.

وفجر اليوم، قتل عنصر من الحرس الوطني التابع للرئيس الروحي للطائفة الدرزية في سوريا، حكمت الهجري، وأصيب آخرون، خلال اشتباكات مع القوات الحكومية والقوات الرديفة لها، في ريف السويداء، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وكان الهجري، قد اعتبر في تصريح قبل نحو أسبوع أن «الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل»، داعياً إلى «الحفاظ على هذا الفكر، وعلى هذه الدولة».

تعليقات: