بلدية الخيام تدافع عن السياسيين.. فأين الدفاع عن حقوق المواطنين؟

وأخيراً، إجتمعوا دفاعاً عن السياسيين وليس عن حقوق المواطنين واحتياجاتهم
وأخيراً، إجتمعوا دفاعاً عن السياسيين وليس عن حقوق المواطنين واحتياجاتهم


لم يكن مستغرباً البيان الذي أصدره المجلس البلدي في مدينة الخيام يوم أمس، مدافعاً فيه عن النائب والوزير السابق علي حسن خليل، على خلفية الجدل الواسع الذي رافق تداول بطاقة دعوة زفاف ابنه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن هذا الموقف يدفعنا إلى طرح تساؤل مشروع، ويعيدنا بالذاكرة سنتين إلى الوراء، إلى المرحلة التي أعقبت حرب عام 2024، حين كان أبناء الخيام بأمسّ الحاجة إلى من يرفع صوتهم ويدافع عن حقوقهم في التعويضات المستحقة لإلزام المعنيين إنصافنا.

في تلك الفترة، شعر كثير من المتضررين بأن التعويضات لم تُوزَّع بعدالة، وأن قسماً كبيراً منها ذهب إلى المحظيين والمناصرين وأصحاب العلاقات والمتملقين، في حين حُرم منها عدد من أصحاب الحقوق الذين هُدمت منازلهم وتضررت أرزاقهم ومصالحهم، ولا سيما أولئك الذين تحمّلوا النصيب الأكبر من أضرار العدوان الإسرائيلي.

فأين كان صوت المجلس البلدي آنذاك؟

وأليس من حق أبناء الخيام اليوم أن يتساءلوا عن سبب غياب الحماسة نفسها عندما كان الأمر يتعلق بحقوقهم ومصالحهم؟

ولم نسمع أيضاً أي موقف من البلدية دفاعاً عن حق الخيام وسائر القرى والبلدات الحدودية التي دفعت الثمن الأكبر من الدمار والتهجير والخسائر، في وقت كانت فيه الأولوية في التعويضات والمساعدات تذهب إلى مناطق بعيدة عن الحدود، فيما بقي العديد من أبناء القرى الأكثر تضرراً ينتظرون إنصافهم وما زالوا...

ومن هنا يبرز سؤال آخر: هل يعود هذا الموقف إلى أن المجلس البلدي في مدينة الخيام جاء في ظل واقع سياسي تهيمن عليه قوى «الحزب والحركة»، فيردّ لهم الجميل بالدفاع عن شخصياتها السياسية، ويتناسى حقوق وهموم واحتياجات أبناء المدينة التي تتعاظم يوماً بعد يوم؟

قد يكون هذا السؤال قاسياً، لكنه يصبح مشروعاً عندما يرى المواطن سرعة التحرك دفاعاً عن سياسي، ويقارنها بالصمت أو التردد عندما تكون القضية مرتبطة بمنزله المدمر، أو رزقه المتضرر، أو حقوقه وتعويضاته.

لكن تساؤل إضافي يطرح نفسه، إذ الملاحظ أن بلدية الخيام تعمّدت عدم نشر بيانها عبر الاعلام وكان محضوراً عبر صفحتها الرسمية على الفايسبوك أمام العموم أو الرأي العام، هل يوجد تفسير لذلك؟

وهنا يبقى السؤال الأساسي: هل أولوية البلدية الدفاع عن السياسيين، أم الدفاع عن حقوق مواطنينها كما هو مفترض؟

بيان بلدية الخيام، الذي لم يُنشر أمام الرأي العام
بيان بلدية الخيام، الذي لم يُنشر أمام الرأي العام