محمد الباشا: أبو زهير.. عصاميٌّ صنع نفسه وترك أثراً لا يُنسى

المحامي الأستاذ محمد الباشا
المحامي الأستاذ محمد الباشا


المرحوم أبو زهير محمد طويل كان عصامياً بكل ما تحمله هذه الصفة من معنى؛ فقد بنى نفسه بنفسه، وكافح في العمل حتى أفاض الله عليه من نعمه وخيره.

وكان قريباً من الشباب في تلك المرحلة، ومن بينهم الذين أشار إليهم الصديق الكبير الدكتور علي، وغيرهم ممن جمعته بهم علاقات طيبة ومتينة.

وقد كانت علاقتي به وثيقة في الفترة التي قمت خلالها بتجديد ترخيص رابطة أبناء الخيام المقيمين في بيروت، حيث ساعدني يومها الأخ سامي شقير، الموظف في وزارة الداخلية. وقد شرّفني الإخوان بتولي رئاسة الرابطة، وكنا نجتمع في مركزها في سن الفيل، ونبحث في سبل تمتين الروابط بين أبناء الخيام المقيمين في بيروت وإخوتهم المقيمين في البلدة.

وكان أبو زهير من المساهمين الأساسيين في دعم الرابطة، ولا سيما في المجال المالي.

وأذكر هنا أيضاً الصديق أحمد عياش، الذي وقف إلى جانبي في تنشيط مسيرة الرابطة، وكانت تربطه بأبي زهير علاقة وطيدة استمرت حتى أيامه الأخيرة، ولا تزال هذه العلاقة ممتدة مع أبنائه الكرام الذين حافظوا على مسيرة والدهم ووصيته في ميادين الخير والعطاء.

أما المركز الذي أقامه أبو زهير، فهو بالفعل من المعالم البارزة، ليس في الخيام فحسب، بل في لبنان أيضاً، وسيبقى بإذن الله شاهداً على عطائه، وحافظاً لذكراه في ذاكرة الأجيال السابقة واللاحقة.

لن ننسى.

المحامي الأستاذ محمد الباشا