
تنسابُ في روضِ الجنانِ قلادةً وتُطرِّزُ ثوبًا من نورِ البتولْ.. تقتاتُ من رَحِمِ المواجعِ صبرَها وتكفكفُ بأسَها دمعًا خجولْ
بنتُ الأصول
خلفَ جبينِ الشمسِ تختبئُ الفصولْ
لكنْ خيامي فصلُها يأبى الأفولْ
فيها تماهى الصبرُ وانكفأَ الدُّجى
وتوضّأَ اليُتمُ من طُهرٍ غَسولْ
تنسابُ في روضِ الجنانِ قلادةً
وتُطرِّزُ ثوبًا من نورِ البتولْ
تقتاتُ من رَحِمِ المواجعِ صبرَها
وتكفكفُ بأسَها دمعًا خجولْ
وترفعُ في السهلِ صوتَ صلاتِها
وتغزُلُ من قمحِها طيفًا يقول:
«في غمارِ الحربِ قد خُضتُ الملاحمْ
وليوثي في الوغى أُسْدٌ تصولْ
كتبتْ سطورَ المجدِ من أشلائِها
حتى غدا نورُها يروي السهولْ
طوفانُها للحقِّ صارَ مدرسةً
ونضالُها أمسى خيطانًا ونولْ
تسمو كبوّابةٍ إلى أُفْقِ السما
وتفدي بأبنائِها سِبْطَ الرسولْ
وتخُطُّ في سِفْرِ الخلودِ ملاحمًا
فيخُطُّها التاريخُ: «بنتُ الأصول»
من أعالي المجدِ ترتفعُ المنابرْ
أنا موطنُ الأحرارِ، صرحٌ لا يزولْ
هذا الخرابُ فيَّ ليسَ قاتلًا
لكنْ في داخلي شوقٌ يطولْ
عودوا، فإنَّ الهجرَ أضنى مُهجتي
وقبِّلوا تربتي قبلَ الدخولْ
وتوضّأوا طُهرَ الترابِ تيمُّمًا
ولملموا قلبي إذا حانَ الوصولْ...»
الشاعرة هبة عزّات خريس
الخيام | khiyam.com