خاص النهار: تهديدات باغتيالات في لبنان واستهداف الضاحية قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي

غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. (أرشيف النهار)
غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. (أرشيف النهار)


مسؤول أممي: رسالة إسرائيلية تُفيد بأنّ تل أبيب تنتظر أصغر ردّ من "حزب الله" ولو أطلق صاروخاً واحداً أو مسيرة في اتجاه شمال إسرائيل، "ستُقدم على الرد في الجنوب وكل المناطق التي ينتشر فيها حزب الله وجمهوره في الجنوب والبقاع وصولا إلى الضاحية الجنوبية".

قبل اسبوعين من موعد انتخابات الكنيست واستنفار بنيامين نتنياهو لها، تلقى مسؤولون في لبنان تحذيرات من اقدام إسرائيل على عمليات اغتيال كوادر أساسية في"حزب الله" من دون استثناء الشيخ نعيم قاسم، بحيث لم تعد تكتفي بتوسعة مساحة البلدات التي تحتلها في الجنوب.

هذه المعلومات وفق مصادر قريبة من الحزب، يرددها مسؤول في الأمم المتحدة وهو من خلفية عسكرية، ويتابع بدقة شديدة ما يدورعلى طول الحدود بين لبنان وإسرائيل وصولاً الى الجولان في سوريا، حيث ازدادات مساحة المواكبة لهذ المنطقة مع احتلال تل أبيب عشرات البلدات في الجنوبين اللبناني والسوري. ويبقى الخطير في ظل كل هذه المعطيات احتمال اقدام نتنياهو على استغلال هذا التوقيت واستثماره في انتخاباته النيابية ليسيطر على مفاتيح الكنيست ليستمر على رأس الحكومة.

وإذا كان جيشه لن يقدم على احتلال مساحات أخرى "حالياً" في الجنوب بفعل الضغوط الاميركية، فإن استخباراته قد تلجأ الى تنفيذ عمليات اغتيال نوعية بحيث أن هذا النوع من الأعمال يرفع رصيده في الانتخابات وعدم حصرها في الجنوب ومن دون استثناء أي منطقة، إذ تعمد اسرائيل الى تنفيذ اغتيالات عند وقوع أي من المستهدفين في افخاخ استخباراتها.

وينقل المسؤول الأممي الذي يتواصل مع المسؤولين في تل أبيب رسالة تقول إن الأخيرة تنتظر أصغر ردّ من "حزب الله" ولو أطلق صاروخاً واحداً أو مسيرة في اتجاه شمال إسرائيل، "ستقدم على الرد في الجنوب وكل المناطق التي ينتشر فيها حزب الله وجمهوره في الجنوب والبقاع وصولا إلى الضاحية الجنوبية". ومن هنا على الجميع التنبه الى الأيام التي تسبق انتخابات الكنيست.

وفي لحظة الخوف والترقب حيال احتمال اشتعال جبهة الجنوب قبل نهاية الشهر الجاري، لا تظهر إسرائيل أنها في اتجاه الانسحاب من البلدات المحتلة ولاسيما منها الحدودية. وكان المسؤول الأممي قد اطلع على خرائط رسمتها أصابع اسرائيلية تظهر أن الدولة العبرية تعمل على شق أوتوستراد يمتد من شاطىء الناقورة غرباً الى مزارع شبعا في اتجاه الجولان وجبل الشيخ شرقاً، بغية تأمين جسر بحري- بري للتنقل بارتياح في هذه المنطقة.

وسيؤدي هذا المشروع في حال نقله من الخرائط الى حيّز التطبيق على الأرض الى تطيير "الخط الازرق" وإزالة عشرات القرى من أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون. ولذلك يتوقف المراقبون عند رفض إسرائيل بقاء "اليونيفيل" واعتراضها على حلول أي قوة دولية بديلة منها.

مصير"أونتسو"؟

وفي حال تمكنت اسرائيل من تنفيذ هذا المخطط فسيؤدي ذلك الى تعطيل مهمات هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة "أونتسو" ومقرها القدس، وثمة مكتب لها في بيروت. ويتولى أفرادها مراقبة الحدود من عام 1948 الى اليوم وتختلف المهمات التي ينفذونها عن ماهية عمل "اليونيفيل"، في وقت يلجأ فيه لبنان الى استعمال كل ما يمتلك من قوة ديبلوماسية لعدم تغييب راية الأمم المتحدة من سماء جنوب لبنان والتي تعمل إسرائيل على التخلص منها، من أجل الإبقاء على الأرض المحتلة مفتوحةً أمامها من دون رقيب ولا حسيب.

دمار في جنوب لبنان (أ ف ب).
دمار في جنوب لبنان (أ ف ب).