قرار الحرب دفع المدنيون ثمنه.. وهل تصبح مراكز الإيواء مخيمات لجوء؟

مراكز الإيواء في العباسية وغيرها ستتحول إلى مخيمات دائمة ما لا يتمّ دحر العدوّ
مراكز الإيواء في العباسية وغيرها ستتحول إلى مخيمات دائمة ما لا يتمّ دحر العدوّ


تقرير لقناة «الجديد» من داخل مركز الإيواء في بلدة العباسية، يسلّط الضوء على معاناة النازحين والجهود المبذولة لتأمين الحدّ الأدنى من احتياجاتهم الإنسانية.

يعيدنا هذا المشهد إلى نكبة عام 1948، حين هُجّر إخوتنا الفلسطينيون من أرضهم، وأُقيمت لهم مخيمات اللجوء على أمل أن تكون إقامتهم مؤقتة، وأن يعودوا قريباً إلى ديارهم. لكنّ المؤقت طال، وتحولت المخيمات إلى واقع امتدّ لأجيال.

وها نحن اليوم نعيش مشهداً شبيهاً بما عاشوه، ويُنظر إلينا كما كنّا ننظر إلى الفلسطينيين يوم النكبة، بعين الشفقة والتضامن مع شعب اقتُلع من أرضه وفقد بيته ومصدر رزقه.

إنه الثمن الباهظ لقرار متهوّر بفتح جبهة عسكرية، من دون تقدير واقعي لموازين القوى وحجم التفاوت في القدرات العسكرية مع العدو، أو حساب العواقب الكارثية التي قد تترتب على المدنيين.

وفي نهاية المطاف، كنّا نحن المدنيين من دفع الثمن الأفدح، من دمائنا وأرزاقنا وبيوتنا، ووجدنا أنفسنا مشرّدين عن أرضنا، نعيش مرارة النزوح في الداخل والخارج، ونخشى أن يتحوّل نزوحنا المؤقت إلى لجوء طويل الأمد، وأن تصبح مراكز الإيواء مخيمات دائمة، طالما لا تتم مواجهة العدوّ ودحره. ولا أحد كان لديه شجاعة الاعتراف بخطئه الفادح!

والأشد إيلاماً التهميش الدائم للجنوب والاجحاف اللاحق بأبنائه. فالأولوية بالتعويضات ذهبت للضاحية والبقاع ثم أعلنتا بيروت والضاحية خطاً أحمرا، والحزام الأصفر في الجنوب متروك للعدوّ.

المهندس أسعد رشيدي (إعلامي وناشط اجتماعي وبيئي)