
المواطن السبعيني أبو جورج هايل ضاهر وجه رسالةً إلى جميع اللبنانيين مؤكداً فيها على أهمية المحبة والتضامن، حيث قال: أتمنى أن يحب اللبنانيون بعضهم البعض، وأن يلغوا الطائفية كمدخلٍ أساسي للخلاص
تحقيق مصوّر أجراه مراسل قناة الجديد، إبراهيم الغريب، في قرى مرجعيون والقليعة وبرج الملوك: صمودٌ في قلب الحصار بين فكي الاحتلال
جاء فيه:
شلل اقتصادي وتوقف لمصادر الرزق
في دكانها الصغير ببلدة جديدة مرجعيون، تجلس "أم بكر" ترقب الحركة التجارية الشبه معدومة، متفقدةً ماكينة الخياطة التي أوقفت الحرب عملها. وتعبر أم بكر عن المأساة والمعاناة اليومية قائلة: *"لا توجد حركة بيع في الدكان، وتوقفت الخياطة تماماً، كل شيء متوقف. نريد السلام وأن تهدأ البلاد لنعيش بأمان وحرية، لقد تعبنا حقاً".
حصار بين الشرق والغرب ودعوات لنبذ الطائفية
تعيش قرى القليعة، وبرج الملوك، وجديدة مرجعيون حركة شبه معدومة، حيث تجد نفسها عالقة ومحاصرة بين اعتداءات واحتلال الخيام شرقاً والشقيف غرباً، في محاولة يومية مستمرة للتمسك بالأرض. ومن قلب بلدة القليعة، وجه المواطن السبعيني أبو جورج هايل ضاهر رسالةً إلى جميع اللبنانيين مؤكداً فيها على أهمية المحبة والتضامن، حيث قال: أتمنى أن يحب اللبنانيون بعضهم البعض، وأن يلغوا الطائفية كمدخلٍ أساسي للخلاص.
عزلة وانهيار في الخدمات الأساسية
تغلق المتاجر أبوابها وتعمل محطات الوقود بالحد الأدنى وسط حركة سير خجولة، بالتزامن مع تحركات لقوات "اليونيفيل" في المنطقة. وفي بلدة برج الملوك، أوضح رئيس البلدية إيلي سليمان حجم الشلل والعزلة، مشيراً إلى أن أبسط المستلزمات كالبن بات وصولها معقداً. وأضاف سليمان: *"نحتاج إلى تسوية سياسية لتخفيف الضغط عنا وفتح الطرقات للتنقل، فالخدمات مقطوعة تماماً والكهرباء لا تأتي سوى مرة واحدة في الأسبوع"*.
مساعدات شحيحة وطرق محفوفة بالمخاطر
أمام الانقطاع الخدماتي، يعول الأهالي والبلديات على المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية، والتي يخاطر أصحابها بإيصال المواد الغذائية والأدوية والمحروقات عبر طرق خطرة. وعبر رئيس بلدية القليعة، حنا ضاهر، عن امتنان المنطقة لكل من يقف بجانبها، مؤكداً: *"نحن ممتنون لكل شخص يقف بجانبنا ويحاول المساعدة، فالمنطقة بحاجة ماسة في ظل غياب الأشغال والتردي المالي للناس"*.
تمسك بخيار الدولة والأمان
رغم تصاعد التهديدات والاستهدافات على جانبي المنطقة، يواصل الأهالي تمسكهم بخيار الدولة ومؤسساتها وبقائها، معربين عن تطلعهم للعيش تحت سقف القانون والدولة دون أن يكون ثمن ذلك أمنهم وأرزاقهم، ولا يطلبون سوى الأمان ومقومات الحياة الأساسية التي تعزز صمودهم على أرضهم.
الخيام | khiyam.com