نصب تذكاري للرائد الشهيد غالب قلوط في الخيام

جمع من المشاركين في مكان النصب التذكاري  القريب من منزل ذوي الشهيد غالب القلّوط
جمع من المشاركين في مكان النصب التذكاري القريب من منزل ذوي الشهيد غالب القلّوط


الخيام:

رعى قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس حفلة إزاحة الستارة عن النصب التذكاري للرائد غالب أحمد قلوط الذي إستشهد في نهر البارد في 2 آب2007. ومثّـله في الإحتفال العميد غابي معراوي.

لمناسبة مرور عامين على استشهاده أقامت بلدية الخيام بالتعاون مع الجيش إحتفالاً حاشداً في قاعة "مركز محمد الطويل الخيري الإجتماعي" في الخيام، حضره النائب علي حسن خليل وممثلان للنائبين أنور الخليل وطلال أرسلان، وقائد الكتيبة الإسبانية الكولونيل أولاي، وممثل العلامة السيد محمد حسين فضل الله الشيخ فؤاد خريس، ومفتي مرجعيون وحاصبيا الشيخ عبد الحسين عبدالله، وقائد اللواء الخامس العميد غسان داود، وممثلون للمديرين العامين لقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، والمسؤول عن لجنة التنسيق والإرتباط في منطقة الجنوب في "حزب الله" حسين عبدالله، وجمع من الشخصيات الدينية والإجتماعية والسياسية وأبناء البلدة وذوو الشهيد.

وبعد تلاوة آيات من القرآن والنشيد الوطني ، القى والد الشهيد كلمة العائلة أستذكر فيها مزايا الشهيد الذي "سقط شهيداً في " نهر الدم " نهر البارد فداء عن الوطن ولتبقى أرزة لبنان عالية شامخة لا تشوبها شائبة". وقال : "يوم إغتيال النائب وليد عيدو خرج من لبنان ما لا يقل عن 50 شخصية لبنانية بين نائب ووزير. هل هؤلاء كانوا ينتظرون هذه المناسبة ليخرجوا من لبنان من أجل الإستجمام والراحة ؟ لا اعتقد ذلك، وهل هؤلاء خرجوا من لبنان هرباً من الموت ؟ أيضاً لا أعتقد ذلك، ولكن أقول انهم خرجوا من لبنان هرباً من المسؤولية الملقاة على عاتقهم والتي استشهد من أجلها ولدي الشهيد الرائد غالب. لقد حمل في قلبه الشهادة الى نهر الدم حيث استشهد هناك على رزمة من الأشرار لا يعرفون حتى اسم الله ، ونحن لا نريد من هؤلاء المسؤولين إلا الأمن والاستقرار، شاكراً لكل من ساهم في تشييد النصب التذكاري للشهيد غالب".

وألقى رئيس بلدية الخيام علي زريق كلمة حيا فيها الجيش بعيده وقال : "الجيش والمقاومة عنوانان لقضية واحدة في الدفاع عن لبنان من أعداء الداخل والخارج ولولا الجيش والمقاومة لما استطعنا اليوم ان نحيي ذكر الشهيد الرائد غالب قلوط بل لما استطعنا أن نكون في قرانا ومدننا الجنوبية . لقد برهن الأعداء عن عداوتهم بالتآمر وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد وما إسرائيل والتكفيريون إلا وجهان لعملة واحدة".

ثم ألقى العميد معراوي كلمة قائد الجيش وجه خلالها التحية الى روح الشهيد وأفراد عائلته وأبناء بلدته ومنطقته. وقال :" ان قدر جيشنا ان يكون الحارس الأمين للبنان الرسالة والحضارة يفدونها بالجهد والعطاء وبضريبة الدم التي بها تصان الأوطان، دماء غالية بذلها الجيش مع الشعب والمقاومة لتحرير الوطن، وارواح مقدسة جاد بها في معركة نهر البارد ضد الإرهاب الذي إمتدت يده منذ ثلاث سنوات الى كل الوطن للنيل من وحدته وسيادته وكرامته وكرامة أبنائه، لكن الجيش كعادته سارع الى تلبية نداء الواجب مدعوماً بالتفاف الشعب حوله في مواجهة القتلة المجرمين للدفاع عن نسيج المجتمع اللبناني وقيمه وتقاليده العريقة، وكان أن تحقق له الإنتصار التاريخي وكان شهيدنا الغالي الرائد غالب قلوط الذي نفتتح هذا النصب تكريماً لذكراه من نخبة الأبطال الذين قدمهم الجيش على مذبح الوطن".

وعلى الأثر، إنتقل الجميع الى مكان النصب التذكاري القريب من منزل ذويه، حيث عزفت موسيقى الجيش نشيد الموتى ووضع إكليل من الزهر أمام النصب ثم ازاح العميد معرواي وعدد من المشاركين الستار عن النصب.

ألبوم صور زاحة الستارة عن النصب التذكاري للرائد غالب أحمد قلوط